بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد قال : أكره أن استن سنة لم يستنها رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) " وفي الرياض ونحوه المروي في البحار عن كتاب عاصم بن حميد
عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، وعن كتاب المجالس عن رفاعة ( 2 )
عنه ( عليه السلام ) ، وخبر محمد بن مسلم ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) - في أن صلاة
العيد بنصب الإمام وإذنه ، وإلا لما استأذنوه ، كما أنه لا يخفى ظهورها في اعتبار الوحدة
فيها على حسب ما سمعته في الجمعة ، مضافا إلى الاجماع المزبور على ذلك ، فما عن تذكرة
الفاضل ونهاية من التوقف فيه بل كأنه مال إليه في المدارك لا يخلو من نظر .
نعم قد يتجه ما ذكره الشهيد ومن تأخر عنه كما قيل من أن هذا الشرط إنما يعتبر
مع وجوب الصلاتين ، فلو كانتا مندوبتين أو إحداهما لم يمتنع التعدد اقتصار في تقييد
الاطلاق المقتضي للحصة على المتيقن ، واستظهارا مما دل ( 4 ) على جوازها فرادى من
النصوص مع انتفاء الجماعة أنه لا يعتبر في المندوب منها ما يعتبر في الواجب ، كما هو
واضح بأدنى تأمل .
وقد تلخص من ذلك كله اعتبار ما عدا الخطبتين في العيد كالجمعة من السلطان
أو نائبه والعدد والجماعة والاتحاد ، إلا أنه قد يفرق بينهما في الأول بأن المختار في الجمعة
كما عرفت اشتراط ذلك في العينية ، أما التخيير فلا ، إلا أنه لما كان غير متصور في العيد
باعتبار عدم فرد آخر لم يكن له وجه سوى جواز الترك ، بل عن روض الجنان أنه
لا مدخل للفقيه حال الغيبة في وجوبها في ظاهر الأصحاب ، وإن كان ما في الجمعة من
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 6
( 2 ) البحار ج 18 ص 859 من طبعة الكمباني لكن رواه عن المحاسن
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة العيد