تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد قال : أكره أن استن سنة لم يستنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وفي الرياض ونحوه المروي في البحار عن كتاب عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، وعن كتاب المجالس عن رفاعة ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) ، وخبر محمد بن مسلم ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) - في أن صلاة العيد بنصب الإمام وإذنه ، وإلا لما استأذنوه ، كما أنه لا يخفى ظهورها في اعتبار الوحدة فيها على حسب ما سمعته في الجمعة ، مضافا إلى الاجماع المزبور على ذلك ، فما عن تذكرة الفاضل ونهاية من التوقف فيه بل كأنه مال إليه في المدارك لا يخلو من نظر . نعم قد يتجه ما ذكره الشهيد ومن تأخر عنه كما قيل من أن هذا الشرط إنما يعتبر مع وجوب الصلاتين ، فلو كانتا مندوبتين أو إحداهما لم يمتنع التعدد اقتصار في تقييد الاطلاق المقتضي للحصة على المتيقن ، واستظهارا مما دل ( 4 ) على جوازها فرادى من النصوص مع انتفاء الجماعة أنه لا يعتبر في المندوب منها ما يعتبر في الواجب ، كما هو واضح بأدنى تأمل . وقد تلخص من ذلك كله اعتبار ما عدا الخطبتين في العيد كالجمعة من السلطان أو نائبه والعدد والجماعة والاتحاد ، إلا أنه قد يفرق بينهما في الأول بأن المختار في الجمعة كما عرفت اشتراط ذلك في العينية ، أما التخيير فلا ، إلا أنه لما كان غير متصور في العيد باعتبار عدم فرد آخر لم يكن له وجه سوى جواز الترك ، بل عن روض الجنان أنه لا مدخل للفقيه حال الغيبة في وجوبها في ظاهر الأصحاب ، وإن كان ما في الجمعة من
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 6 ( 2 ) البحار ج 18 ص 859 من طبعة الكمباني لكن رواه عن المحاسن ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 9 ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة العيد
جواهر الكلام — صفحة 335 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني