فسلم عليهم بأجمعهم " قال : ولا يسقط بالتسليم الأول ، لأنه مختص بالقريب من المنبر
والثاني عام ، وعلى كل شق يجب رده ، لأنه تحية كما هو واضح .
( وأن يكون معتمدا على شئ ) من قوس أو عصا أو سيف أو نحو ذلك ،
للنصوص ( 1 ) والاعتبار ( وأن يسلم أولا وأن يجلس أمام الخطبة ) على المستراح وهو
الدرجة من المنبر فوق التي يقوم عليها للخطبة ، وذلك ليستريح من تعب المسير والصعود
ولأنه لا فائدة لقيامه حال الأذان ، وللتأسي ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر
عبد الله بن ميمون ( 2 ) : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا خرج إلى الجمعة
قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذن " ولا ينافيه حسن حريز عن محمد بن مسلم ( 3 ) " يخرج
الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب " هذا .
وقد تقدم الكلام مفصلا في بحث القراءة فيما يتعلق بقوله هنا : ( وإذا سبق )
لسان ( الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة ، وكذا في الثانية يعدل إلى سورة
المنافقين ما لم يتجاوز نصف السورة إلا في سورة الجحد والتوحيد ) وكذا في قوله :
( ويستحب الجهر بالظهر في يوم الجمعة ) فلاحظ وتأمل .
( ومن يصلي ظهرا ) منفردا ولا تجب عليه الجمعة ( فالأفضل إيقاعها في المسجد
الأعظم ) للعمومات ، وخصوص تبكير جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) ( وإذا لم يكن إمام
الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم المأموم صلاته على الإمام ) لأن أبا جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 وسنن البيهقي ج 3
ص 206
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 وفيه " كان
أبو جعفر ( عليه السلام ) يبكر . . . الخ " كما تقدم في ص 325