تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
تعالى ( 1 ) : " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " وقوله تعالى ( 2 ) : " فصل لربك وانحر " ويؤيده إطلاق اسم الفريضة عليها في جملة ( 3 ) منها ، إلا أنه قد ينافيه
قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 4 ) : " صلاة العيدين مع الإمام سنة " الذي حمله الشيخ على إرادة ما علم وجوبه من السنة لا من القرآن ، اللهم إلا أن يقال ذلك من السنة أيضا باعتبار عدم صراحة القرآن فيه بحيث لا يحتاج إلى السنة ، فإن ذلك المسمى بالفريضة في مقابل السنة ، والأمر سهل . وكيف كان فلا ريب في أصل الوجوب ، نعم هو ( مع وجود الإمام ( عليه السلام ) بالشرائط المعتبرة في الجمعة ) بلا خلاف أجده فيه فيما عدا الخطبة ، بل في جامع المقاصد " أنه اتفاقي للأصحاب " وفي الانتصار " الاجماع على وجوبهما على كل من وجبت عليه صلاة الجمعة وبتلك الشروط " ونحوه عن الناصرية ، وفي الخلاف " الاجماع على أنها فرض على الأعيان ، ولا تسقط إلا عمن تسقط عنه الجمعة " وفيه أيضا " العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط الجمعة ، دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فإذا ثبت أنه فرض وجب اعتبار العدد فيها ، لأن كل من قال بذلك اعتبر العدد ، وليس في الأمة من فرق بينهما " وفي المتبر " صلاة العيدين فريضة على الأعيان مع شرائط الجمعة ، وهو مذهب علمائنا أجمع " وفيه أيضا " ويشترط في وجوبها شروط الجمعة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاها مع شرائط الجمعة ، فيقف الوجوب على صورة فعله ، ولأن كل من قال بوجوبها على الأعيان اشتراط ذلك " إلى آخره . قيل : ونحوه التذكرة ونهاية الإحكام ، وعن المنتهى " لا خلاف فيه بين علمائنا " .
هامش
( 1 ) سورة الأعلى - الآية 14 و 15 ( 2 ) سورة الكوثر - الآية 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 0 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 0 - 2
جواهر الكلام — صفحة 333 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني