والانذار والحمد والثناء - ضيق الوقت وانتظار المأمومين الذين يسأمون ولا يخلون غالبا
عن حاجات ربما تفوت لطول المكث ، بل ربما قيل بالحرمة ، بل في الذكرى " الظاهر
أن تحريم الكلام مشترك بين الخطيب والسامعين ، أو الكراهية إلا لضرورة " ونحو
منه غيره ، بل كأنه مال إليه في الرياض ، ولعله للتنزيل منزلة الصلاة في الخبرين ( 1 )
السابقين وإن كان فيه ما عرفت كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ، فلاحظ وتأمل ،
ولا تغفل عما ذكرناه هناك من النصوص المشتملة على وقوع الكلام منه ( صلى الله عليه وآله )
في الأثناء ، والله أعلم .
( ويستحب أن يتعمم شاتيا كان أو قاضيا ، ويرتدي ببردة يمنية ) للخبر ( 2 )
ولأن المعتم والمرتدي أوقر في النفوس ، واليمنية كبردة ضرب من برود اليمن ، والإضافة
كما في شجر أراك ، وبخصوصها قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة ( 3 ) : " ويرتدي
ببردة يمنية أو عدني " وأن يسلم على الناس أولا قبل الشروع في الخطبة لقول أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في مرفوع عمر بن جميع ( 4 ) : " من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم
إذا استقبل الناس " وإرسال الرواية غير قادح بعد العمل بها وكون الحكم استحبابيا ،
وخصوصا بعد مشروعية مطلقه وشهادة الاعتبار هنا بحسنة ، فما عن الخلاف من عدم
الاستحباب للأصل المقطوع بما عرفت في غير محله ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام
" التسليم مرتين : مرة إذا دنا من المنبر سلم على من عنده ، لاستحباب التسليم لكل
وارد ، وأخرى إذا صعده فانتهى إلى الدرجة التي تلي موضع القعود واستقبل الناس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4 والفقيه ج 1
ص 269 - الرقم 1228 المطبوع في النجف
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 وهو مرفوع
عمرو بن جميع