تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
" إن من فعل الثلاثة يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة " وفيه أولا أنه لم نقف على ما يدل على أصل استحباب الحلق فضلا عن أن يكون مقيدا بالاعتياد سوى ما قيل من دخوله تحت التزيين الذي هو مطلق كالفتاوى ، ونحوه إطلاق غسل الرأس بالخطمي من دون تقييد بعدم اعتياد الحلق ، نعم لا بأس بتقييده بالاحتياج إليه كقص الأظفار وأخذ الشارب المطهرين له المؤمنين له من الجذام ، ويزيدان في الرزق ، والشارب على ما في فقه اللغة للثعالبي " شعر الشفة للعليا " وعن مصباح الفيومي " الشعر الذي يسيل على الفم " والديوان " شاربا الرجل ناحيتا سبلته " وعن العين " الشاربان ما طال من ناحيتي السبلة ، ومنه سمي شارب السيف ، وبعض يسمى السبلة كلها شاربا واحدا ، وليس بصواب " ونحوه عن تهذيب اللغة ، وعن المحيط " الشاربان ما طال من ناحيتي السبلة " والأمر سهل بعد أن كفى العرف مؤونة ذلك كله .
( و ) منها ( أن يكون على سكينة ووقار ) كما في النص ( 1 ) والفتوى ، والمراد بهما إما واحد هو التأني في الحركة إلى المسجد كما روي ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون ، وأتوها تمشون وعليكم السكينة " أو في الحركات ذلك اليوم كما احتمله في كشف اللثام ، وإن كان هو كما ترى ، أو المراد بأحدهما الاطمئنان ظاهرا وبالآخر قلبا ، أو التذلل والاستكانة ظاهرا وباطنا ، كل ذلك إما عند إتيان المسجد أو في اليوم كما قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر هشام بن الحكم ( 3 ) " وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 1 والباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ( 2 ) صحيح البخاري ج 2 ص 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2