والمسبوق في إدراك فضل من قرب بدنة مثلا وإن كان بدنة السابق أفضل واستحباب
تأخير غسل الجمعة وإتيان الأهل في الجمعة ، وخبر جابر ( 1 ) قد يؤيد أن اعتبار
الساعات من طلوع الشمس .
قلت : كأن مراده تنزيل أخبار الأربعة والعشرين على المعوجة ، فلا تنافي حينئذ
حمل الساعات هنا عليها كما تخيله الفاضل ، لكن فيه أولا أنه دليل على أفضلية بدنة
السابق في تلك الساعة ، وثانيا أنه لا يتم عليه ما هو ظاهر الخبر من حصر قسمة الزمان
في الخمس ، فلعل ما ذكرناه من إرادة الحصص المزبورة أولى ، كما أن ما ذكره من التأييد
للاعتبار من طلوع الشمس فيه ما لا يخفى ، ضرورة أن استحباب تأخير الغسل إلى ما قبل
الزوال كما عرفته في محله ينافي بظاهره أصل استحباب التبكير كما سمعت الكلام فيه
مفصلا في الأبحاث السالفة ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم .
( و ) على كل حال فيستحب له التبكير أو إتيان المسجد ( بعد أن يحلق رأسه
ويقص أظفاره ) أو حكها إن قصت يوم الخميس ( ويأخذ من شاربه ) لكن ليس شئ
منهما شرطا في استحبابه قطعا ، وقيد الأول في الرياض تبعا لكشف اللثام بالاعتياد
حاكيا له عن التذكرة والنهاية ، قال في الثاني : وإلا غسل رأسه بالخطمي كذا في التذكرة
ونهاية الإحكام ، وبالجملة يستحب تنظيف الرأس بالحلق أو بالغسل أو بهما ، والغسل
بالخطمي كل جمعة أمان من البرص والجنون على ما في خبر ابن بكير ( 2 ) عن الصادق
( عليه السلام ) ، وينفي الفقر ويزيد في الرزق إذا جامع قص الأظفار والشارب على ما
في خبر محمد بن طلحة ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) ، وفي خبر ابن سنان ( 4 ) عنه ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 15
( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2