أو الظهر ، وقال الرضا ( عليه السلام ) في خبر الفضل ( 1 ) : " إنما زيد في صلاة السنة
يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم وتفرقة بينه وبين سائر الأيام " لكن عن
نهاية الإحكام " أن السر في العشرين أن الساقطة ركعتان ، فيستحب الاتيان ببدلهما ،
والنافلة الراتبة ضعف الفرائض " ومقتضاه اختصاص ذلك بمن يصلي الجمعة ، اللهم إلا
أن يريد به بيان أصل الحكمة فيه ، والله أعلم .
( و ) منها ( أن يباكر المصلي إلى المسجد الأعظم ) الذي تصلى فيه الجمعة : أي
يكون فيه بكرة بلا خلاف أجده فيه ، لأنه مسارعة إلى الخير ، وقول أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 2 ) : " إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم قراطيس من فضة
وأقلام من ذهب ، فيجلسون على أبواب المساجد على كراس من نور فيكتبون الناس
على منازلهم الأول والثاني حتى يخرج الإمام ، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ولا يهبطون
في شئ من الأيام إلا يوم الجمعة " وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان ( 3 ) :
" إن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنكم لتسابقون إلى الجنة على قدر
سبقكم إلى الجمعة " وفي خبر جابر ( 4 ) " إن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يبكر إلى
المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ،
وكان يقول : إن لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلا كفضل رمضان على سائر
الشهور " وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) " من غسل واغتسل وبكر وابتكر
واستمع ولم بلغ كفر ذلك ما بين الجمعتين " وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) أيضا " من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2
( 5 ) تيسير الوصول ج 2 ص 277 مع الاختلاف
( 6 ) المستدرك - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 6