وألفاظها مختصرة كأنها على قاعدة من ضاق الوقت عليه ، بل لا بأس بجعل ثمان بينهما
كما تقدم في خبر سليمان بن خالد ، بل ظاهر ابن الجنيد أن ذلك هو الوظيفة كما سمعته
سابقا ، وأن خلافه مع الأصحاب في ذلك وفي زيادة ركعتين ، إذ الضحوة في كلامه
يمكن إرادة الانبساط منها .
قال في كشف اللثام : " الضحوة ما بعد طلوع الشمس قبل الضحى كما في العين
والصحاح والديوان والمحيط وشمس العلوم وغيرها ، فلا يخالف المشهور إلا في زيادة
ركعتين على العشرين ، وهي موجودة في خبر سعد بن سعد المتقدم ، وفيه أنهما بعد
العصر ، ولا يأباه كلام أبي علي ، وأرسل الشيخ في المصباح ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام )
نحو ما رواه سعد ، وليس فيه هاتان الركعتان ، وفي تأخر ست عن الفريضة ، وستسمع
جوازه ، ولكن روى الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد
ابن أبي نصر ( 2 ) عن أبي الحسين ( عليه السلام ) قال : " النوافل يوم الجمعة ست ركعات
بكرة وست ركعات ضحوة ، وركعتين إذا زالت الشمس ، وست ركعات بعد
الجمعة " وهو يعطي إما كون الضحوة بمعنى الضحى كما في المهذب ، أو بعده كما في المفصل
والسامي ، أو فعل الست الأول قبل طلوع الشمس " انتهى لا يخلو بعضه من نظر .
وكيف كان فهل الجميع نافلة الظهرين ، أو الجميع نافلة اليوم ، أو الأربع نافلة
اليوم : والباقية الظهرين ؟ أوجه ، قطع ابن فهد في المحكي عنه بالثالث ، قال : " فلا
يسقطها يعني الأربع السفر ، ولا يقضى " وعن فخر الاسلام في شرح الإرشاد " التخيير
بين أن ينوي بالجميع نافلة الجمعة وأن ينويها بالأربع وينوي نافلة الظهر بثمان ونافلة
العصر بثمان " قلت : الأولى الاقتصار على نية القربة من غير تعرض لشئ من ذلك .
ثم إن ظاهر النص والفتوى عموم استحباب فعل النافلة المزبورة لمن يصلي الجمعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 5 - 19
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 5 - 19