الصمت باستلزامه زيادة الخطبة على الصلاة ، ضرورة جواز الذكر والقرآن ونحوهما فيها
بخلافها فيجب فيها الصمت ، بل التزام حرمة ذلك وإن لم يكن مفوتا للاستماع أو لاستماع
المقصود من الخطبة من الغرائب ، على أنه ليس في شئ من النصوص الفرق بين العدد
والسامعين والحاضرين نحو ما سمعته في الاصغاء ، بل قد ظهر من بعضها البطلان بذلك ،
وقد عرفت أنه خلاف الاجماع ، وفي التذكرة " الأقرب الأول أي الحرمة إن لم يسمع
العدد ، وإلا الثاني - ثم قال - : التحريم إن قلنا به على السامعين يتعلق بالعدد ، أما
الزائد فلا ، وللشافعي قولان ، والأقرب التحريم وإن قلنا به ، إذ لو حضر فوق العدد
بصفة الكمال لم يمكن القول بانعقادها بمعين منهم حتى يحرم عليهم خاصة " وعن النهاية
" يجوز للداخل في أثناء الخطبة أن يتكلم ما لم يأخذ لنفسه مكانا " وعنها أيضا " هل
يحرم الكلام على من عدا العدد ؟ إشكال " إلى غير ذلك مما لا يخفى ، ومن هنا تردد
في الحرمة جماعة ، بل خيرة المبسوط والمعتبر والتبيان وموضع من الخلاف وفقه القرآن
والمنتهى وظاهر الغنية على ما قيل عدمها ، بل ربما كان ظاهر الأخير الاجماع عليه ،
كما أن في الخلاف " لا خلاف في أنه مكروه " وكيف كان فالأقوى دوران الحرمة فيه
على تفويت ما يجب سماعة من الخطبة ، هذا كله في أثناء الخطبة ، أما حال الجلوس بين
الخطبتين فالأقوى عدم الحرمة أيضا كما تقدم سابقا ، والله أعلم .
المسألة ( الخامسة يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل والايمان والعدالة وطهارة المولد
والذكورة ) كما تسمع الكلام فيه مفصلا في الجماعة ، إذ الظاهر عدم الفرق بين الجمعة
وغيرها في ذلك ، نعم ستعرف جواز إمامة النساء بعضهن لبعض لا للرجال ولا
للمختلطين إلا أنك قد عرفت فيما سبق عدم انعقاد الجمعة بهن ، فلا يجوز إمامتهن فيها
حينئذ بحال كما هو واضح
( ويجوز أن يكون عبدا ) بناء على انعقادها به ، لجواز