تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الخطيب ومن حضر " كالمحكي عن موضع من فقه القرآن ، بل ربما حكي عن المفيد أيضا وظاهر الذكرى بل صريحها تحريمه على الخطيب والمستمعين ، قيل : وذلك صريح المقتصر والمهذب ، وعن الميسية على الخطيب وغيره ، وثاني المحققين والشهيدين على المؤتمين والخطيب ، بل في الروضة " يحرم الكلام مطلقا سواء سمعوا الخطبة أو لا " وعن الاصباح " ليس لأحد أن يتكلم " وجامع الشرائع " يحرم عندها " والدروس " في أثنائها " . وكيف كان فيدل على التحريم - مضافا إلى ما سمعته في وجوب الاصغاء بناء على تلازمهما وأن من قال بالوجوب هناك قال بالتحريم هنا ، ومن قال بالاستحباب فيه قال بالكراهة هنا كما ادعاه في الرياض ، بل قد عرفت ما يقضي باعتبار عدم الكلام في مفهوم الاصغاء ، وإلى ما دل ( 1 ) على أن الخطبة صلاة ، خصوصا المرسل ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلا كما يحل في الصلاة " إلى آخره - ما عن جامع البزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) المعلوم أن كلامه منه ومن آبائه ( عليه السلام ) " إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت " والمرسل ( 3 ) " إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة فقد لغوت " والآخر ( 4 ) " من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا " والآخر ( 5 ) " إن أبا الدرداء سأل أبيا عن سورة تبارك متى أنزلت والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يخطب فلم يجبه ، ثم قال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4 ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 269 - الرقم 1228 من طبعة النجف ( 3 ) صحيح مسلم ج 3 ص 4 ( 4 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 6 ( 5 ) سنن البيهقي ج 3 ص 220 وفيها " سورة البراءة " بدل " سورة تبارك "
جواهر الكلام — صفحة 293 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني