تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
إمامته فيها حينئذ وفي غيرها كما تعرف ذلك مفصلا في بحث الجماعة ، بل ونعرف ما ذكره
المصنف هنا في قوله : ( وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ) وأن ( الأشبه الجواز ) فيها وفي غيرها ، نعم قال : ( وكذا الأعمى ) أي في التردد في إمامته وأن الأشبه الجواز ولم يذكره في الجماعة ، وعلى كل حال فلا ريب أن الأشبه ما ذكره فيها فضلا عن غيرها من الفرائض ، وفاقا المبسوط والتحرير والمنتهى والذكرى والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروض وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم ، وغاية المرام والذخيرة أنه المشهور ، وعن جماعة المنتهى لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدده ويوجهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس أنه قال ما حاجتهم إليه وفي جماعة المعتبر نسبته إلى علمائنا ، والدروس أنه المعروف من المذهب ، والتذكرة " يجوز أن يكون الأعمى إماما لمثله وللبصراء بلا خلاف بين العلماء " ولكن في بحث إمام الجمعة منها " اشتراط أكثر علمائنا كون الإمام سليما من الجذام والبرص والعمى ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا ، ولأنه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل ، وقال بعض أصحابنا المتأخرين : يجوز ، واختلفت الشافعية في أن البصير أولى أو يتساويان " وعن نهاية الإحكام " إنه اشترط في إمام الجمعة السلامة من العمى لتعذر احترازه عن النجاسات غالبا وقال في إمام الجماعة : " في كراهة إمامه الأعمى إشكال أقربه المنع ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : " لا بأس بأن يصلي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1