إمامته فيها حينئذ وفي غيرها كما تعرف ذلك مفصلا في بحث الجماعة ، بل ونعرف ما ذكره
المصنف هنا في قوله : ( وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ) وأن
( الأشبه الجواز ) فيها وفي غيرها ، نعم قال : ( وكذا الأعمى ) أي في التردد في
إمامته وأن الأشبه الجواز ولم يذكره في الجماعة ، وعلى كل حال فلا ريب أن الأشبه
ما ذكره فيها فضلا عن غيرها من الفرائض ، وفاقا المبسوط والتحرير والمنتهى والذكرى
والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروض وغيرها على ما حكي عن بعضها ،
بل عن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم ، وغاية المرام والذخيرة أنه المشهور ، وعن
جماعة المنتهى لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدده ويوجهه إلى القبلة ،
وهو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس أنه قال ما حاجتهم إليه
وفي جماعة المعتبر نسبته إلى علمائنا ، والدروس أنه المعروف من المذهب ، والتذكرة
" يجوز أن يكون الأعمى إماما لمثله وللبصراء بلا خلاف بين العلماء " ولكن في بحث
إمام الجمعة منها " اشتراط أكثر علمائنا كون الإمام سليما من الجذام والبرص والعمى ،
لقول الصادق ( عليه السلام ) : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم
والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن
النجاسات غالبا ، ولأنه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل ، وقال بعض أصحابنا
المتأخرين : يجوز ، واختلفت الشافعية في أن البصير أولى أو يتساويان " وعن نهاية
الإحكام " إنه اشترط في إمام الجمعة السلامة من العمى لتعذر احترازه عن النجاسات
غالبا وقال في إمام الجماعة : " في كراهة إمامه الأعمى إشكال أقربه المنع ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) : " لا بأس بأن يصلي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1