الاحكام والموجز - من اشتراط السلامة من العمى هنا ، وعن ظاهر غاية المرام نسبته
إلى النهاية وابن إدريس ، بل قد سمعت نسبته في التذكرة كالمحكي عن التلخيص إلى
الأكثر ، بل نسب الجواز في الأول إلى بعض المتأخرين - في غاية الضعف ، بل في
كشف اللثام والمحكي عن غاية المراد أني لم أجده في الخلاف ، وفي مفتاح الكراهة " أني
قد تتبعت الخلاف في الجمعة والجماعة والقضاء والشهادات ونحو ذلك مما يحتمل فيه ذكر
ذلك ولو بالعرض فلم أجد ذلك " بل عن الروض " أن القائل بعدم الجواز غير معلوم
فضلا عن الأكثرية " قيل ونحو ما في الذكرى ومجمع البرهان ، ومع ذلك كله فليس
في الأدلة ما يصلح معارضا للاطلاقات فضلا عما سمعت ، إذ خبر السكوني ( 1 ) ظاهر
في الجواز من غير فرق بين الجمعة وغيرها ، وإن كان هو مقتضى الجمع بين عبارتي
التذكرة والنهاية ، وعدم وجوب الحضور عليه لا ينافي صحة الانعقاد به وكونه إماما فيها
لو حضر ، وعدم التحرز عن النجاسات وكونه ناقصا عن هذا المنصب الجليل لا يصلح
مثله لاثبات حكم شرعي .
نعم قد يقال بالكراهة كما عن النفلية والفوائد الملية ، بل ربما حكي عن المبسوط
وإن كان لم نتحققه ، مع أن ظاهر المحكي عن جماعة نهاية الإحكام منع الكراهة التي
قد عرفت التسامح فيها ، قال : " إن في كراهة إمامته إشكال أقربه المنع - إلى أن قال - :
نعم البصير أولى " وقد سمعت ما في التذكرة من أولوية العكس في أحد وجهي الشافعية
وبالجملة لا ينبغي التأمل في الجواز ، والله أعلم .
المسألة ( السادسة ) قد عرفت فيما تقدم ( أن المسافر إذا نوى الإقامة في بلد
عشرة أيام فصاعدا وجبت عليه الجمعة ) لأنه بحكم الحاضر حينئذ ( وكذا إذا لم ينو
الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد ) بناء على أنه من القواطع للسفر لا أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 7