تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يوجهونه " وقول علي ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة " ولأنه فاقد حاسة لا يختل بها شئ من شرائط الصلاة فأشبه الأصم ، نعم البصير أولى لتوقيه من النجاسات " وفي التذكرة " هل البصير أولى ؟ يحتمل ذلك ، لأنه يتوقى النجاسات ، والأعمى لا يتمكن من ذلك ، ويحتمل العكس لأنه أخشع في صلاته من البصير ، لأنه لا يشغله بصره عن الصلاة ، وكلاهما للشافعية ، ونص الشافعي على التساوي ، وهو أولى ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قدم الأعمى كما قدم البصير " واستدل فيها وفي المحكي عن المنتهى على جواز إمامته مع ما ذكره في النهاية بأنه استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وكان أعمى ( 2 ) قال : قال السبعي : غزا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث عشر غزوة كل ذلك يقدم ابن أم مكتوم يصلي بالناس ، وبعموم " يؤمكم أقرؤكم " ( 3 ) . وقد ظهر من ذلك كله دليل الجواز ، مضافا إلى ما في الحسن ( 4 ) أن زرارة سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصلاة خلف الأعمى فقال : " نعم إذا كان له من يسدده وكان أفضلهم " والمرسل ( 5 ) في الفقيه عن الصادقين ( عليهما السلام ) " لا بأس أن يؤم الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة وأفقههم " وحسن الحلبي ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا " وقد ائتم ابن مسلم بأبي بصير ( 7 ) وقول علي ( عليه السلام ) في خبر الشعبي ( 8 ) : " لا يؤم الأعمى في البرية " مطلق يقيده ما سمعت . ثم إن الجميع كما ترى لا فرق فيها بين الجمعة والجماعة ، فما عن الخلاف ونهاية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 5 - 3 - 6 - 2 ( 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 88 - 25 ، ( 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 88 - 25 ، ( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 5 - 3 - 6 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 5 - 3 - 6 - 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 5 - 3 - 6 - 2 ( 7 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب السجود - الحديث 1 ( 8 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 5 - 3 - 6 - 2