المتن ( و ) غيره من أنها ( تجب ) أي ( الجمعة على أهل السواد ) أي القرى ( كما تجب
على أهل المدن مع استكمال الشرائط ) إذ لا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، كما أن النصوص دالة عليه عموما وخصوصا ، كخبر الفضل بن عبد الملك ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) ، ومفهوم قول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر ابن مسلم ( 2 )
وغيرهما من النصوص المتقدمة في الأبحاث السابقة ، وكأن ذكر المصنف وغيره له لخلاف
أبي حنيفة فيه الذي اتقى منه الصادق ( عليه السلام ) في ضعيف حفص بن غياث ( 3 )
" ليس على أهل القرى جمعة ، ولا خروج في العيدين " كضعيف طلحة بن زيد ( 4 )
عنه عن أبيه أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) " لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود "
وفي كشف اللثام " احتمال الأول أنه ليس عليهم ذلك ، لأن العامة يرون السقوط عنهم
فالعامة من أهل القرى لا يفعلون ، وليس على المؤمنين منهم تقية " قلت : وأولى منه
احتمال كون ذلك لفقد اجتماع الشرائط التي منها وجود النائب الذي لم يتعارف وجوده
في كل قرية قرية " واحتمال الثاني أن الجمعة لا تقبل أولا تكمل إذا أخل بإقامة الحدود "
قلت : وأولى منه إرادة الكناية بذلك عن ظهور اليد والسلطنة ، والأمر سهل
بعد ما عرفت .
( وكذا ) تجب ( على ساكني الخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين ) مستكملين
الشرائط للعموم المعتضد بظاهر الفتاوي التي يمكن تحصيل الاجماع منها سوى ما عن
المبسوط " لا تجب على البادية لأنه لا دليل عليه ، ولو قلنا إنها تجب عليهم إذا حضر
العدد لكان قويا " وما استظهره الفاضل والشهيد من ابن أبي عقيل كما قيل " إن الجمعة
فرض على المؤمنين حضورها مع الإمام في المطر الذي هو فيه ، وحضورها مع أمرائه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 - 1 - 4 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 - 1 - 4 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 - 1 - 4 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 - 1 - 4 - 3