في الأمصار والقرى النائية عنه " مع أنه لا ظهور معتد به في عبارة الثاني منهما في شرطية
المصر والقرية ، والأول بعد تسليم الظهور متردد كما حكاه عنه في كشف اللثام ، قال :
من عدم الدليل ومن عموم الأخبار ، وهو كما ترى ضرورة أن العموم أحد الأدلة
والخيم جمع خيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر كما عن الصحاح والمصباح ،
وعن ابن الأعرابي " الخيمة عند العرب لا تكون من ثياب ، بل من أربعة أعواد ثم
تسقف بالثمام ( 1 ) ، والجمع خيمات وخيم " وعن القاموس " الخيمة كل بيت مستدير
أو ثلاثة أعواد أو أربعة يلقى عليها الثمام ويستظل بها في الحر ، وكل بيت بني من عيدان
الشجر " وكيف كان فالظاهر إرادة الأعم ، كما أن الظاهر إرادة عدم السفر ونحوه من
القطن في المتن الذي عبر عنه غيره بالاستيطان ، بل نسب إلى قطع الأكثر ، لكن في
التذكرة " لا يشترط استيطانهم شتاء وصيفا في منزل واحد " ولعله ليس خلافا ،
فالأولى إناطة وجوب الجمعة عليهم بصلاتهم تماما ، فتأمل ، وفي التذكرة " ولو استوطنوا
منزلا ثم سافروا عنه إلى مسافة بعد عشرة أيام فصاعدا لم تجب عليهم الجمعة في المسافة
والمقصد معا ، ولو أقاموا دون عشرة أيام ثم سافروا عنه إلى المسافة فالوجه وجوبها عليهم
في المسافة والمقصد لوجوب الاتمام عليهم " وإن كان فيه إشكال ينشأ من مفهوم
الاستيطان هل المراد منه المقام أو ما يجب فيه التمام ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( هنا مسائل ، الأولى من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة )
للأصل ، ولاشتراط الحرية ، واستصحاب السقوط والتكليف بالظهر ( بل لو هاياه
مولاه لم تجب عليه الجمعة ولو اتفقت في يوم نفسه على الأظهر ) الأشهر بل المشهور كما
عن الجواهر المضيئة . وقول أكثر أهل العلم كما عن المنتهى ، بل اقتصر غير واحد على
هامش
( 1 ) بالثاء المثلثة هو ورق الشجر