واحتمال استفادة الرخصة من أخبار السقوط وغير ذلك مما سمعته سابقا لا شكل الحكم
بالجواز فضلا عن الوجوب عينا كما في المدارك ، بل جزم بعدمه الأستاذ الأكبر في شرح
المفاتيح في جماعة المسافرين مؤيدا له بالنصوص السابقة المتضمنة أن صلاة السفر الظهر
التي قد عرفت المراد منها ، إلا أنه لا يخفى ضعفه .
كما أنه لا يخفى عدم الفرق بين إتمام العدد بهم وبين كونهم بعض العدد إلا في
الوجوب عينا على الحاضر معهم من غير ذوي الأعذار مع الاتفاق على العقد ،
ولكن مع ذلك كله فالاحتياط لا ينبغي تركه ، بل هو كاللازم ، إذ من المحتمل عكس
الاستدلال السابق بدعوى تحكيم إطلاق ما دل على وجوب الجمعة خرج منه ما احتاج إلى
السعي ، فيبقى غيره تحت الاطلاق المزبور ، فيجب مع حضور المعقودة أو مع التمكن
من العقد ، فتأمل جيدا .
ولو حضر ذووا الأعذار تباعدوا ففي صحة الظهر منهم قبل فوات الجمعة كما
إذا لم يحضروا إشكال ، أقواه السقوط وإن أثموا ، ثم لا ريب في صدق حضور الجمعة
إذا وجدوا بعد العقد ، بل وفي حال الشروع بالإقامة بل وفي حال الشروع بالخطبتين
بل وعند التهيؤ ، بل قد يقوى ذلك وإن كان قبل الزوال بيسير ، والمدار فيه على العرف
ومع الشك فإطلاق السقوط محكم كما عرفت ، فتأمل جيدا .
هذا كله في غير المرأة والصبي للاجماع على عدم الانعقاد بالأولى في التذكرة
وغيرها ، بل يمكن تحصيله مع اختصاص الرهط والنفر والقوم بل والخمسة والسبعة لتذكير
المميز في نصوص العقد بغيرها ، لكن في كشف اللثام " في نسخة للغنية عندنا وقد
قرأها المحقق الطوسي على الشيخ معين الدين المصري وتنعقد بحضور من لم يلزمه من
المكلفين كالنساء ، وكتب المصري على الحاشية الصواب إلا النساء " قلت : كما هو
الموجود فيما حضرني من نسختها ، وأما الصبي ففي كشف اللثام كأنه لا خلاف في عدم