لكن في الذكرى أن فيه الوجهين السابقين .
( وكذا ) لا تجب على ( المكاتب والمدبر ) قطعا . لصدق اسم العبد والمملوك
من غير فرق بين المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا ، وإلا كان من المبعض ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية من سقطت عنه الجمعة ) ولم يحضرها ( يجوز أن يصلي الظهر في
أول وقتها ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة ، بل لا يستحب ) بل يستحب
التقديم كغيره من الأيام بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، كما لا إشكال فيه ( ولو
حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه ) لصدق الامتثال حتى لو صلح للخطاب بها ، كما لو
أعتق العبد أو برئ المريض أو زال العرج ونحو ذلك ، لقاعدة الاجزاء التي لا وجه
معتد به لدفعها باحتمال انكشاف كونه من أهل الجمعة وأن ذلك كان حكما ظاهريا ، نعم
استثني من ذلك الصبي إذا صلى الظهر ثم بلغ في وقت الجمعة ، فإنها تجب عليه ، كما يجب
عليه على ما في الذكرى إعادة الظهر في غير يوم الجمعة لو كان قد صلاها أولا ، لتعلق
الخطاب به بعد البلوغ بناء على ذلك ، وقد تقدم البحث فيه في المواقيت ، فلاحظ وتأمل .
وكذا الخنثى المشكل لو وضحت ذكوريته بعد ما صلى الظهر أعادها جمعة ، لأنه قد تبين
أنها فرضه لا الظهر ، وقاعدة الاجزاء غير جارية فيه على ما هو التحقيق فيها .
المسألة ( الثالثة إذا زالت الشمس لم يجز السفر ) ونحوه قبل أدائها ( لتعين الجمعة )
عليه بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن القطب الراوندي من الكراهة ، ولا ريب
في ضعفه ، بل يمكن إرادة الحرمة منها كما يومي إليه عدم تعارف نقل خلافه ، بل حكى
الاجماع عليه غير واحد ، بل يمكن تحصيله ، وهو الحجة بعد ظهور الآية ( 1 ) وما شابهها
من النصوص ( 2 ) في الأمر بترك سائر المنافيات لفعلها ، ضرورة عدم الخصوصية للسعي
هامش
( 1 ) سورة الجمعة - الآية 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الصلاة الجمعة