تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
انعقاد جمعة البالغين به وبالمجنون عندنا ، وعن الشافعي قول بالانعقاد بالصبي المميز ، وفي المبسوط نفي الخلاف عن العدم منا ومن العامة ، قلت : وإن قلنا بشرعية عبادة الصبي وانعقاد الجماعة في غيرها به ، إلا أنه لا يخفى انسياق نصوص من تنعقد به إلى غيره ، كما هو واضح ، نعم قد يقال على إشكال بانعقاد جمعة لغير البالغين في مثل أزمنة التخيير ، لعموم ما دل على مشروعية سائر عبادات البالغين ، ومنها الجمعة ، والاجماع إنما هو على عدم انعقاد جمعة البالغين به بأن يكون مكملا للعدد ، فتأمل جيدا ، اللهم إلا أن يكون الأطفال يشاركون البالغين في عباداتهم ما لم تشترط بشرط لا يمكن حصوله لغير البالغين كالعدالة التي هي شرط في الإمامة ، ووقوعها في غير الجمعة إن ثبت بإجماع ونحوه وإلا كان ممنوعا ، والاستناد فيه إلى بعض النصوص الظاهرة ( 1 ) في جواز إمامة غير البالغ استناد إلى المؤل الذي هو غير حجة ، ضرورة ظهورها في إمامته للبالغين وعلى كل حال بناء على الجواز اعتبار ما يشبه العدالة في إمامة الطفل بأن يكون متجنبا كبائر البالغين ، والاصرار على صغائرهم وكل ما يجب على الولي منعه منه مما فيه فساد النظام وجه قوي ، والله أعلم . ومن ذلك كله ظهر لك ما في قول المصنف جوابا للشرط السابق : ( وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم سوى من خرج عن التكليف والمرأة ، وفي العبد تردد ) وما له وعليه ووجه تردده سواء كان في العقد أو الوجوب أو فيهما .
كما أنه بان لك منه من تجب عليه وتنعقد به ، ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، وبالعكس لكن بمعنى عدم وجوب الحضور ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به ( و ) أما من تجب عليه ولا تنعقد به ( إذا حضر ) ف‍ ( الكافر ) والملحق به فإنها ( لم تصح منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه ) عندنا كما هو واضح ، وأوضح منه عندنا ما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 3 و 8