وغير المكلف إلا الهرم الذي لا حراك به ، فلم يعد في شئ من المبسوط والوسيلة
والاصباح ممن تنعقد بهم مع تعرضهم لعدم الوجوب عليه - إلى أن قال - : ولعلهم
أدرجوه في المريض أن جعلوا صلاته لأنه لا حراك به مما لا عبرة بها لعدم الركوع
والسجود فيها إلا إيماء " وفي المدارك " اتفق الأصحاب على الانعقاد بالعبد ( بالبعيد خ ل )
والمريض والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه مع الحضور كما نقله جماعة " وفي التذكرة
وعن المنتهى ما سمعته ، وفي الخلاف " تنعقد بالمريض بلا خلاف " وفي الرياض
" لا خلاف ظاهرا في انعقادها فيمن عدا العبد والمسافر " وفي ظاهر الغنية أو صريحها
الاجماع على الانعقاد بالمسافر والعبد ، وفي الذكرى " الظاهر أن الاتفاق واقع على
صحتها بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر " ولعله الظاهر من كشف اللثام أيضا .
قلت : قد صرح بانعقادها بالمسافر والعبد ، مضافا إلى ما عرفت في الخلاف
والسرائر والمعتبر والمنتهى والإرشاد والتلخيص وغيرها على ما حكي عن بعضها ، وهو
الأقوى خصوصا بناء على أن الساقط عنهم السعي إليها لا الجمعة مطلقا ، فيشملهم
حينئذ نصوص الانعقاد بالسبعة ونحوهم ، بل مقتضاها حينئذ تعين العقد عليهم ، إلا أنه
قد يقوى في النظر تخييرهم في ذلك للأصل ، وظهور خبر حفص في حضور الجمعة المنعقدة
بغيرهم ، وظهور نص السبعة مثلا في إرادته من حيث العدد لا أي عدد كان ، بل قد ينقدح
من ذلك الاشكال في أصل العقد بهم ، لعدم دليل صالح عليه ، والوجوب حال الحضور
أعم من العقد .
وكيف كان فاصل العقد بهم على التخيير أو التعيين جائز ، خلافا للمبسوط
والوسيلة والاصباح والمختلف كما حكي عنها ، بل عن الأول نفي الخلاف عنه ولعله للأصل
المقطوع بالاطلاق ، ولأن الاعتداد بالعبد يوجب التصرف في ملك الغير بغير إذنه ،
وهو قبيح ، ولا فارق بين الأصحاب بينه وبين المسافر لتساويهما في العلة ، مع أنها لو
جواهر الكلام — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٥