تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وغير المكلف إلا الهرم الذي لا حراك به ، فلم يعد في شئ من المبسوط والوسيلة والاصباح ممن تنعقد بهم مع تعرضهم لعدم الوجوب عليه - إلى أن قال - : ولعلهم أدرجوه في المريض أن جعلوا صلاته لأنه لا حراك به مما لا عبرة بها لعدم الركوع والسجود فيها إلا إيماء " وفي المدارك " اتفق الأصحاب على الانعقاد بالعبد ( بالبعيد خ ل ) والمريض والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه مع الحضور كما نقله جماعة " وفي التذكرة وعن المنتهى ما سمعته ، وفي الخلاف " تنعقد بالمريض بلا خلاف " وفي الرياض " لا خلاف ظاهرا في انعقادها فيمن عدا العبد والمسافر " وفي ظاهر الغنية أو صريحها الاجماع على الانعقاد بالمسافر والعبد ، وفي الذكرى " الظاهر أن الاتفاق واقع على صحتها بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر " ولعله الظاهر من كشف اللثام أيضا . قلت : قد صرح بانعقادها بالمسافر والعبد ، مضافا إلى ما عرفت في الخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى والإرشاد والتلخيص وغيرها على ما حكي عن بعضها ، وهو الأقوى خصوصا بناء على أن الساقط عنهم السعي إليها لا الجمعة مطلقا ، فيشملهم حينئذ نصوص الانعقاد بالسبعة ونحوهم ، بل مقتضاها حينئذ تعين العقد عليهم ، إلا أنه قد يقوى في النظر تخييرهم في ذلك للأصل ، وظهور خبر حفص في حضور الجمعة المنعقدة بغيرهم ، وظهور نص السبعة مثلا في إرادته من حيث العدد لا أي عدد كان ، بل قد ينقدح من ذلك الاشكال في أصل العقد بهم ، لعدم دليل صالح عليه ، والوجوب حال الحضور أعم من العقد . وكيف كان فاصل العقد بهم على التخيير أو التعيين جائز ، خلافا للمبسوط والوسيلة والاصباح والمختلف كما حكي عنها ، بل عن الأول نفي الخلاف عنه ولعله للأصل المقطوع بالاطلاق ، ولأن الاعتداد بالعبد يوجب التصرف في ملك الغير بغير إذنه ، وهو قبيح ، ولا فارق بين الأصحاب بينه وبين المسافر لتساويهما في العلة ، مع أنها لو