تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وكيف كان فلا ريب أن الأحوط إسماع الحاضرين مع عدم المشقة ، كما أن الأحوط الجمع بين الفرضين لو كان المانع من الاسماع من جهة الإمام كبحة الصوت ونحوها بل هو أشد احتياطا من تعذر السماع بالصمم ونحوه لحصول المنشأية فيه دونه ، خصوصا إذا كانت بحة الصوت خلقة له ، والله أعلم .
الشرط ( الرابع الجماعة فلا تصح ) ابتداء ( فرادى ) إجماعا بين المسلمين فضلا عن المؤمنين كما اعترف به في المعتبر والتذكرة والمنتهى والذكرى على ما حكي عن بعضها ونصوصا كقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 1 ) منها : " صلاة واحدة فرضها الله في جماعة " وغيره ( 2 ) لكن سمعت فيما تقدم أن ظاهر الخلاف الاكتفاء بتكبير الإمام وإن انفضوا بعده ولم يكبروا ، كما أنت سمعت أيضا أنها شرط في الابتداء لا الاستدامة وبه صرح بعضهم هنا ، لكن في الذكرى " لو بان أن الإمام محدث فإن كان العدد لا يتم بدونه فالأقرب أنه لا جمعة لهم ، لانتفاء الشرط ، وإن كان العدد حاصلا من غيره صحت صلاتهم عندنا ، لما سيأتي إن شاء الله في باب الجماعة ، وربما افترق الحكم هنا ، لأن الجماعة شرط في الجمعة ولم يحصل في نفس الأمر بخلاف باقي الصلوات ، فإن القدوة إذا فاتت فيها يكون قد صلى منفردا ، وصلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة ، أما لو ظهر فسق الإمام فهو أسهل ، لأن صلاته صحيحة في نفسها بخلاف المحدث ، ووجه المساواة ارتباط صلاة كل منهم بالإمام ، وإذا يكن أهلا فلا ارتباط ، ولا نسلم أن صلاته صحيحة لفقد الشرط " وفي المدارك بعد أن حكى ذلك عنها إلى قوله : " أما قال : " لا يخفى ضعف هذا الفرق ، لمنع صحة الصلاة عنا على تقدير الانفراد ، لعدم إتيان المأموم بالقراءة التي هي من وظائف المنفرد ، وبالجملة فالصلاتان مشتركتان في الصحة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة
جواهر الكلام — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني