تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والأخير " قلت : لم نعرف أحدا ممن تقدم على المصنف اشترط شيئا منها ، وإطلاق اشتراط الطهارة في الخلاف والمحكي عن المبسوط والاصباح ووجوبها في الوسيلة منصرف إلى الطهارة الحدثية ، لأنها هي الحقيقة المتشرعية أو الشرعية كما نص على وجوبها في الذكرى والدروس ، لكن في التذكرة عن الشيخ اشتراط الطهارة من الحدث والخبث ، وعن النهاية شرط بعض علمائنا طهارة الحدث والبدن والثوب والمكان من الخبث اتباعا لما جرت السنة عليه في الأعصار ، إلا أنه لم نتحققه ، نعم في المنتهى والبيان والميسية والمسالك والروضة على ما عن بعضها وجوب الطهارة من الخبث ، وهو صريح المنظومة وشرح المفاتيح أو كصريحهما ، وفي المفاتيح عن جامع الشرائع والايضاح وحواشي الشهيد والموجز وكشفه ورسالة صاحب المعالم وشرحها والماحوذية ووجوب الطهارة من دون تنصيص على الشرطية ولا على الخبث ، وقد عرفت انصراف إطلاقها إلى الحدث . وقد بان لك كله ندرة القائل باشتراط الطهارة من الخبث وإن كان هو مقتضى دليلهم ، بل مقتضاه إثبات أحكام كثيرة ، خصوصا إذا جعلوا حكمها حكم الصلاة بالنسبة إلى المأمومين أيضا ، كما أنه بان القائل باعتبارها مع ضعف دليله .
أما الكلام فلم أجد من أبطل الخطبة به في الأثناء ، بل ربما كان في خبر العلل والعيون ( 1 ) شهادة على عدمه باعتبار اشتماله على بيان الحكمة في الجمعة من أن الإمام يخبرهم بما ورد عليه من الآفاق وبما يريده منهم ونحو ذلك ، هذا . وفي التذكرة فإن خطب في المسجد شرطت الطهارة من الخبث والحدث الأكبر إجماعا " وكذا ما عن إرشاد الجعفرية ، ومرادهما المتعدي أو مطلقا بناء على ما عرفته في كتاب الطهارة ، وعلى كل حال فالشرط إما للكون في المسجد كما في المعتبر ، أو للخطبة
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 6 - من أبواب الصلاة الجمعة - الحديث 3 وذيله في الباب 25 منها - الحديث 6
جواهر الكلام — صفحة 239 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني