( و ) كيف كان ف ( - إن حضر إمام الأصل ( عليه السلام ) ) كان أعرف بما قيل
هنا من أنه ( وجب عليه الحضور ) لوجوب الجمعة عليه ، وعلى الناس التقديم ( و ) وجب
عليه ( التقدم ) لعدم جواز ائتمامه بغيره ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
حماد ( 1 ) : " إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ، ليس ذلك لأحد غيره "
بل الظاهر بطلان جمعة الغير لو سبق بناء على عدم اشتراط الإذن ( نعم إن منعه مانع )
من الحضور ( جاز أن يستنيب ) لعقد الجمعة ، وفي وجوبه عليه نظر ، نعم يجب عليه
الاستخلاف لو كان في الأثناء وقلنا باشتراط الجماعة استدامة فيها وإنها متوقفة على إذنه
أيضا ، مع أنه يمكن القول بعدم الوجوب أيضا ، لأن أقصاه بطلان صلاتهم جمعة ويتعين
عليهم الظهر ، وليس في الأدلة ما يدل على وجوب حفظ صحتها لهم عليه ، والأمر
سهل بعد الاستغناء عن تحقيق ذلك بغيبته أو حضوره ، نسأل الله تعجيل فرجه وأن
يوفقنا للزوم طاعته ، والله أعلم .
الشرط ( الخامس أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال )
إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا ونصوصا كقول أبي جعفر ( عليه السلام )
في حسن ابن مسلم ( 2 ) : " يكون بين الجمعتين ثلاثة أمثال لا يكون جمعة إلا فيما بينه
وبين ثلاثة أميال ، وليس يكون جمعة إلا بخطبة ، وإذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال
فلا بأس أن يجمع هؤلاء ، ويجمع هؤلاء " وفي موثقه ( 3 ) " إذا كان بين الجماعتين ثلاثة
أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة
أميال " ولا فرق عندنا بين المصر والمصرين ، وفصل النهر كدجلة وعدمه ،
والجسر وعدمه ، وكبر البلد وعدمه ، بل ولا فرق بين جمعة الحضور والغيبة ، بل لعل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 2