النصوص ( 1 ) من الحكم بالصحة فيما لو بان حدثه أو فسقه أو كفره أو مات في الأثناء
أو أحدث فيه مؤيدا لذلك ، فتأمل فإن ذلك كله لا يخلو من بحث كما تسمعه في الجماعة
إن شاء الله .
ولكن عليه فالاشكال في اعتبار إتمام ما بقي من صلاتهم جماعة ، فيقدمون من
يأتمون به فيه وعدمه ، وقد عرفت فيما مضى البحث فيه المبني على اشتراطها في الابتداء
والاستدامة أو في الأول خاصة ، كما أنه تقدم ما يظهر منه اعتبار العدد فيهما وعدمه من
غير فرق بين تبين فساد صلاتهم من أول الأمر وبين الخلل في الأثناء ، لكفاية التلبس
ظاهرا أيضا فيه ، فالحكم بالبطلان في عبارة الذكرى إن لم يتم العدد إلا به لا يخلو من
منافاة لما سبق ، اللهم إلا أن يخص ذلك بما إذا لم يظهر الفساد من أول الأمر ،
فلاحظ وتأمل .
وعلى كل حال فالجماعة شرط في صحتها ، ولا ريب في توقفها من المأمومين على
نية الاقتداء ، واحتمال الاكتفاء بوجوبه في الجمعة عن نيته في غاية الضعف بل البطلان ،
ضرورة كون الاقتداء من العبادات المتوقفة على النية ، أما وجوب نية الإمامة فتردد
فيها في الذكرى والمحكي عن موضع من نهاية الإحكام ، ولعله من وجوب نية كل واجب
ومن حصول الإمامة إذا اقتدي به ، ثم استقرب الأول في الذكرى والدروس والبيان
وحاشية الإرشاد وشرح المفاتيح للأستاذ الأكبر وغيرها ، كالمحكي عن نهاية الإحكام
والجعفرية وشرحيها ، لكن لا يخلو من نظر ، إذ هو واجب شرطي ، فيكفي فيه
حصوله وإن لم ينوه ، كما أن وجوبه من باب المقدمة لا يقتضي أزيد من ذلك ، ولعله
لذا كان وخيرة جماعة من متأخري الأصحاب العدم ، وهو في غاية القوة ، لكن
الاحتياط لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 و 37 و 41 و 43 - من أبواب صلاة الجماعة