فيمكن اكتفاؤه بهذه الصلاة عن الخطبة والذكر ، فتأمل ، نعم خيرة المصنف في النافع
والمعتبر والمحكي عن السيد وموضع من السرائر عدم وجوبها في الأولى لموثق سماعة
الآتي ( 1 ) لكن قد يقيد بصحيح ابن مسلم وخطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعقد
الاجماع السابق ، بل الأولى الاتيان بخصوص لفظ الصلاة لذلك أيضا كما عن الشهيدين
والكركي وغيرهم التصريح به .
( و ) أما ( الوعظ ) فوجوبه خيرة الأكثر نقلا وتحصيلا ، بل هو من معقد
إجماع الخلاف والغنية وظاهر كشف الحق ، وبه مع صحيح ابن مسلم ( 2 ) وإحدى ( 3 )
خطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقيد ما يظهر من موثق سماعة من عدم الوعظ في الثانية
كإحدى ( 4 ) خطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل اعتمد عليه في النافع والمعتبر ،
بل في كشف اللثام أن السيد لم يذكره في شئ منهما ، لكن هو حكى عن مصباح السيد
مرسلا " أنه يحمد الله ويمجده ويثني عليه ويشهد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة
ويوشحها بالقرآن ويعظ ، وفي الثانية الحمد والاستغفار والصلاة على النبي وعليهم
صلوات الله عليهم أجمعين ) ويدعو لأئمة المسلمين ولنفسه وللمؤمنين " .
كما أنك مما ذكرنا تعرف أن ما في المدارك وتبعه عليه غيره - من أن ظاهر المصنف
في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه أن وجوب الحمد والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله )
والوعظ موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة ، وذلك لعدم تحقق الخطبة بدونه عرفا -
لا يخلو من خلل كما عرفت ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2
( 2 ) فروع الكافي - ج 1 ص 422 من الطبع الحديث " باب تهيئة الإمام للجمعة
وخطبته والانصات " الحديث 6
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 275 - الرقم 1262 من طبعة النجف
( 4 ) روضة الكافي ص 175 - الرقم 194 المطبوعة عام 1377