تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فيمكن اكتفاؤه بهذه الصلاة عن الخطبة والذكر ، فتأمل ، نعم خيرة المصنف في النافع والمعتبر والمحكي عن السيد وموضع من السرائر عدم وجوبها في الأولى لموثق سماعة الآتي ( 1 ) لكن قد يقيد بصحيح ابن مسلم وخطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعقد الاجماع السابق ، بل الأولى الاتيان بخصوص لفظ الصلاة لذلك أيضا كما عن الشهيدين والكركي وغيرهم التصريح به .
( و ) أما ( الوعظ ) فوجوبه خيرة الأكثر نقلا وتحصيلا ، بل هو من معقد إجماع الخلاف والغنية وظاهر كشف الحق ، وبه مع صحيح ابن مسلم ( 2 ) وإحدى ( 3 ) خطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقيد ما يظهر من موثق سماعة من عدم الوعظ في الثانية كإحدى ( 4 ) خطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل اعتمد عليه في النافع والمعتبر ، بل في كشف اللثام أن السيد لم يذكره في شئ منهما ، لكن هو حكى عن مصباح السيد مرسلا " أنه يحمد الله ويمجده ويثني عليه ويشهد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة ويوشحها بالقرآن ويعظ ، وفي الثانية الحمد والاستغفار والصلاة على النبي وعليهم صلوات الله عليهم أجمعين ) ويدعو لأئمة المسلمين ولنفسه وللمؤمنين " . كما أنك مما ذكرنا تعرف أن ما في المدارك وتبعه عليه غيره - من أن ظاهر المصنف في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه أن وجوب الحمد والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوعظ موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة ، وذلك لعدم تحقق الخطبة بدونه عرفا - لا يخلو من خلل كما عرفت ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 ( 2 ) فروع الكافي - ج 1 ص 422 من الطبع الحديث " باب تهيئة الإمام للجمعة وخطبته والانصات " الحديث 6 ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 275 - الرقم 1262 من طبعة النجف ( 4 ) روضة الكافي ص 175 - الرقم 194 المطبوعة عام 1377
جواهر الكلام — صفحة 210 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني