تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والظاهر عدم تعيين لفظ حتى الوصية بتقوى الله ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه ، للأصل واختلاف الخطب المأثورة ، وما في خبر سماعة " يوصي بتقوى الله " وفي صحيح ابن مسلم في الخطبتين وفي خطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الأولى منهما " أوصيكم عباد الله بتقوى الله " لا يقضي بالتعيين ، ولذا لم يأت به في الخطبة الثانية من خطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، نعم عن نهاية الإحكام " أنه لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها " لأنه قد يتناهى به المنكرون للمعاد ، بل لا بد من الحمل على طاعة الله والمنع عن المعاصي " ولا ريب في أنه أحوط وإن كان لا يخلو من منع ، ولعله إليه أومأ في المدارك بقوله : " يجزي كل ما اشتمل على الوصية بتقوى الله والحث على الطاعات والتحذير عن المعاصي والاغترار بالدنيا وما شاكل ذلك " لكن قد يؤيده ما في موثق سماعة من الأمر بالوصية بتقوى الله ، نعم يكفي " أطيعوا الله " كما عنه فيها وفي التذكرة التصريح به ، هذا ، وفي المدارك " وفي الاجتزاء بالآية المشتملة على الوعظ عنهما وجهان ، أقربهما ذلك - قال - : وكذا الكلام في الآية المشتملة على التحميد ونحوه من أجزاء الخطبة " وفيه إمكان الفرق بظهور بعض نصوص المقام ( 1 ) في أن المراد بذكر القرآن في الخطبة الوعظ بخلاف التحميد . بل الأقوى عدم الاجتزاء مطلقا ، لأصالة عدم التداخل ، فتأمل .
( و ) أما وجوب ( قراءة سورة خفيفة ) فيهما فهو المشهور بين الأصحاب ، لكن في كشف اللثام " لم أظفر له بدليل إلا ما في التذكرة ونهاية الإحكام من أنهما بدل من الركعتين ، فتجب فيهما كما تجب فيها ، وضعفه ظاهر " قلت : وموثق سماعة وصحيح ابن مسلم وخطبتا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنما يظهر منها قراءتها في الأولى وتتميمه بعدم القول بالفصل يمكن منعه أولا بما ذهب إليه المصنف في النافع والمعتبر من العمل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة