بموثق سماعة ، وعكسه ثانيا بظهور الجميع عدا الموثق في عدم وجوب آية في الثانية ، ولا
قائل بوجوب سورة معها في الأولى ، وإن كان هو الذي يقتضيه الجمع بين النصوص
الفعلية والقولية .
وعلى كل حال فالقول بعدم القراءة أصلا - كما عن الكافي وخطبته في أول
الوقت مقصورة على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على محمد ( صلى الله عليه وآله )
والمصطفين من آله ( عليهم السلام ) ووعظ وزجر ، والإشارة على ما حضرني من نسخة
كشف اللثام ، وقصرهما على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على نبيه وآله ( عليهم
السلام ) والمواعظ المرغبة في ثوابه المرهبة من عقابه ، وخلوها مما سوى ذلك - لا ريب
في ضعفه ، بل في كشف اللثام بعد عبارة الكافي " أن لفظ " مقصورة " صريح في عدم
دخول القرآن فيها لا في عدم وجوبها ، فقد تجب بينهما كما سمعت وبعدهما " قلت : قد
حكى غيره عن الإشارة زيادة على ما سمعته منها والفصل بينهما بجلسة وقراءة سورة خفيفة
وفي الغنية " صعد المنبر فخطب خطبتين مقصورتين على حمد الله سبحانه والثناء عليه
والصلاة على محمد وآله ( صلوات الله عليهم ) والوعظ والزجر يفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة
خفيفة من القرآن - إلى أن قال - كل ذلك بدليل الاجماع " وفي النهاية " ينبغي أن
يخطب الخطبتين ويفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة ويحمد الله في خطبته ويصلي
على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) ويدعو لأئمة المسلمين ويدعو أيضا للمؤمنين ويعظ ويزجر
وينذر ويخوف " وعن الاقتصاد " أقل ما يخطب به أربعة أشياء : الحمد لله والصلاة
على النبي وآله ( عليهم السلام ) والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن بين الخطبتين "
ونحو ذلك في البينية المحكي عن الاصباح أيضا ، وصحيح محمد بن مسلم وخطبتا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صريحة في فعلها قبل الجلوس ، وأنها من جملة الخطبة ، بل
عقبها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في إحدى خطبتيه بالصلاة على محمد وآله ( عليهم السلام )
جواهر الكلام — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٢