والدعاء للمؤمنين ونحو ذلك وأطال فيه ، يمكن إرادة توشيح الخطبة بالسورة من البينة
فلا مخالفة حينئذ ، كما أن ما عن ابن سعيد " وأن يخطب خطبتين قائما إلا من عذر
متطهرا فاصلا بينهما بجلسة وسورة خفيفتين تشتملان على حمد الله والثناء والصلاة على
محمد وآله ( عليهم السلام ) والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن " لم أعرف له شاهدا
إن أراد سورة للفصل غير السورتين .
نعم في الفقيه " خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في يوم الجمعة فقال : الحمد
لله - إلى أن قال - : إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله عز وجل ، أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم ، إن الله هو الفتاح العليم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم يبدأ بعد
الحمد بقل هو الله أحد يا أيها الكافرين أو بإذا زلزلت الأرض زلزالها أو بألهاكم
التكاثر أو بالعصر ، وكان مما يداوم عليه قل هو الله أحد " وفي كشف اللثام بعد الحمد
يعني فاتحة الكتاب ، وليس في مصباح الشيخ بعد الحمد ، قلت : ومقتضاه حينئذ قراءة
سورتين في الخطبة الأولى إلا الظاهر كونهما من الخطبة لا إحداهما للفصل الذي له
الجلوس ، فما ذكره ابن سعيد لا مستند له ، اللهم إلا أن يكون فهمه من حسن ابن مسلم ( 1 )
" يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الإمام على
المنبر ، ثم يقعد على المنبر قدر ما يقرأ قل هو الله أحد ، ثم يقوم فيفتتح خطبة " ويمكن
إرادة الفصل بسورة الخطبة بمعنى الاتيان بها في آخرها ، فيوافق حينئذ غيره ممن عرفت
كما أن ما في الخلاف " أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وآله
( عليهم السلام ) ويقرأ شيئا ويعظ الناس ، فهذه أربعة أشياء لا بد منها ، وإن أخل
بشئ لم يجزه ، وما زاد عليه مستحب ، دليلنا إجماع الفرقة " يمكن إرادته السورة من
الشئ ، فيوافق ما في مبسوطه وجمله ، وكذا ما في كشف الحق " ذهبت الإمامية إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3