على جهة النقل فيها اسم لكلام مخصوص ، واعتبار النية فيها كما في جامع المقاصد الروضة
وعن حاشية الإرشاد ونهاية الإحكام والغرية والروض أعم من ثبوت الحقيقة الشرعية
فيها ، ضرورة ابتنائه على أصالتها في كل مأمور به من غير مدخلية لها ، على أنه يمكن
منعه باحتمال كون الأمر من حيث أنها شرط صحة الجمعة ، ومثله يمنع أصالة العبادة فيه ،
على أن المحكي عن الروض التوقف في كون النية فيها شرطا أو واجبا ، ولعل غيره
كذلك ، فينتفي كونها عبادة ، لمعلومية اشتراطها بها ، بل لعل ظاهر ترك الأكثر التعرض
لها فيها عدم اعتبارها مطلقا ، فتأمل جيدا .
( و ) على كل حال ف ( - يجب ) شرعا هنا ( في كل واحدة منهما الحمد لله )
أي التحميد بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية وظاهر كشف الحق وغيره
الاجماع عليه ، كما أنه اتفقت عليه النصوص ( 1 ) القولية والفعلية عدا خبر العيون ( 2 )
" وإنما جعلت خطبتين لأنه تكون واحدة للثناء على الله والتمجيد التقديس لله عز وجل
والأخرى للحوائج والأعذار والانذار والدعاء ولما يريد " إلى آخره . ويمكن كون
المراد المقصد الأصلي فيها ذلك وإن ذكر التحميد ونحوه في ابتدائها ، بل الأولى
الاقتصار على لفظ " الحمد لله " كما في صحيح ابن مسلم ( 3 ) وخطبتي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ( 4 ) بل في التذكرة ويجب في كل خطبة منهما حمد الله تعالى ، ويتعين
" الحمد لله " عند علمائنا أجمع ، واستدل بالتأسي لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) داوم
عليه ، وبالاحتياط ، وبقول الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " يحمد الله " ثم قال : " إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 6 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 6 - 2
( 3 ) فروع الكافي - ج 1 ص 422 من الطبع الحديث " باب تهيئة الإمام للجمعة
وخطبته والانصات ، الحديث 6
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 275 - الرقم 1262 من طبعة النجف
( 5 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 6 - 2