تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
على جهة النقل فيها اسم لكلام مخصوص ، واعتبار النية فيها كما في جامع المقاصد الروضة وعن حاشية الإرشاد ونهاية الإحكام والغرية والروض أعم من ثبوت الحقيقة الشرعية فيها ، ضرورة ابتنائه على أصالتها في كل مأمور به من غير مدخلية لها ، على أنه يمكن منعه باحتمال كون الأمر من حيث أنها شرط صحة الجمعة ، ومثله يمنع أصالة العبادة فيه ، على أن المحكي عن الروض التوقف في كون النية فيها شرطا أو واجبا ، ولعل غيره كذلك ، فينتفي كونها عبادة ، لمعلومية اشتراطها بها ، بل لعل ظاهر ترك الأكثر التعرض لها فيها عدم اعتبارها مطلقا ، فتأمل جيدا .
( و ) على كل حال ف‍ ( - يجب ) شرعا هنا ( في كل واحدة منهما الحمد لله ) أي التحميد بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية وظاهر كشف الحق وغيره الاجماع عليه ، كما أنه اتفقت عليه النصوص ( 1 ) القولية والفعلية عدا خبر العيون ( 2 ) " وإنما جعلت خطبتين لأنه تكون واحدة للثناء على الله والتمجيد التقديس لله عز وجل والأخرى للحوائج والأعذار والانذار والدعاء ولما يريد " إلى آخره . ويمكن كون المراد المقصد الأصلي فيها ذلك وإن ذكر التحميد ونحوه في ابتدائها ، بل الأولى الاقتصار على لفظ " الحمد لله " كما في صحيح ابن مسلم ( 3 ) وخطبتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) بل في التذكرة ويجب في كل خطبة منهما حمد الله تعالى ، ويتعين " الحمد لله " عند علمائنا أجمع ، واستدل بالتأسي لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) داوم عليه ، وبالاحتياط ، وبقول الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " يحمد الله " ثم قال : " إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 6 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 6 - 2 ( 3 ) فروع الكافي - ج 1 ص 422 من الطبع الحديث " باب تهيئة الإمام للجمعة وخطبته والانصات ، الحديث 6 ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 275 - الرقم 1262 من طبعة النجف ( 5 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 6 - 2
جواهر الكلام — صفحة 208 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني