وداد خير خلق الله علي ( عليه السلام ) بعد محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " إلى
غير ذلك من النصوص ، فاللائق حينئذ لزائري أحد المعصومين ( عليهم السلام ) أن
يتركوا هذا الصورة التي يفعلها السواد إلا إذا قرنت بأحد الوجوه التي سمعتها في النصوص
مما ينفي كونها لغير الله ، ويشبه ما يقع من الاستحسان من بعض الناس بجعل السجود
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) زيادة في تعظيم الله باعتبار أن وعوعه له من جهة مرتبته
عند الله وعظمته وعبوديته - فالسجود له حينئذ زيادة في تعظيم الله - ما وقع في أذهان
المشركين الذين حاجهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما سمعت ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( هو واجب ) في الصلاة إجماعا إن لم يكن ضرورة ، بل
يجب ( في كل ركعة سجدتان ) كذلك أيضا ( وهما معا ركن في الصلاة ) إجماعا كما
عن المختلف ، وحينئذ ( تبطل بالاخلال بهما في كل ركعة عمدا وسهوا ) إجماعا أيضا
في الغنية وعن تعليق الإرشاد ومجمع البرهان ونهاية الاحكام وإن لم أتحققه في الأولين
بل في المعتبر وعن التذكرة نسبته إلى إجماع العلماء كافة ، كما أن في المحكي عن السرائر
نفي الخلاف فيه ، وكأنه لضعف الخلاف ، ولذا قال في المحكي عن آخر منها : " ولا يلتفت
إلى ما يوجد في بعض الكتب " بل في بحث السهو من التذكرة " أنه لا فرق في بطلانها
بالاخلال بهما عمدا أو سهوا بين أن يكون ذلك في الأولتين أو الأخيرتين عند علمائنا "
بل عن موضع ثالث من السرائر " إن على ذلك إطباق الطائفة " .
وهو كذلك إذا لم يذكر كذلك إلا بعد الفراغ من الصلاة ، أما لو ذكر بعد
الركوع فالمشهور البطلان أيضا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل قد يشمله
الاجماعات السابقة خلافا للمبسوط ، وما عن التهذيب والاستبصار والجمل والعقود
والوسيلة وجامع الشرائع والاقتصاد من التفصيل بين الأولتين والأخيرتين ، فيلقي
الركوع ويتلافاهما في الأخيرتين ثم يقوم للركعة ، بل في موضع من المبسوط " من ترك