آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في المحكي عن الحسن ، وإن شئت التفصيل في كثير
من هذه المسائل فلاحظ أحكام الخلل ، وتأمل .
( و ) منه مع ما هنا يظهر لك صحة قول المصنف كالمشهور : " لا تبطل " الصلاة
( بالاخلال ب ) سجدة ( واحدة سهوا ) إنما الكلام في مسمى الركن هنا بعد أن كان
الحاصل البطلان بالاخلال بالسجدتين زيادة ونقيصة عمدا وسهوا بخلاف الواحدة ، فإنه
لا يقدح السهو فيها نقصانا وزيادة ، وظاهر المتن وغيره بل معاقد الاجماعات بل صرح به
في الذكرى وغيرها أن الركن مجموع السجدتين ، وفيه أن مقتضاه حينئذ البطلان بنقص
الواحدة ، ضرورة انتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه ، فيصدق حينئذ ترك الركن
ودفعه في الذكرى بأن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلق وإلا لكان الاخلال بعضو من
أعضاء السجود مبطلا ، وفيه - بعد الاغضاء عن دعوى انتفاء الماهية بالخلل بعضو من
الأعضاء كما عرفته سابقا ، ضرورة عدم مدخلية ما عدا الجبهة في مسمى السجود كما
اعترف به هنا ثاني المحققين والشهيدين - أن المتجه على تقدير كون الركن المجموع
البطلان بالاخلال به ، وإلا انتفى كونه كذلك ، لمعلومية اعتبار ذلك في الركن ، إذ هو
لفظ اصطلاحي لا أثر له في النصوص ، وسموا به ما ثبت من الأدلة بطلان الصلاة بتركه
سهوا ، فهو حينئذ ركن للركن ، فالاعتذار حينئذ بأن ذلك للدليل كلام لا محصل له ،
كدعوى أن الركن لما كان الأصل فيه البطلان عمدا وسهوا ، إذ مقتضاها عدم اختصاص
الأمور المخصوصة بالركنية ، وكذا دعوى أن الركن لما ثبت البطلان به سهوا في الجملة
إذ هي - مع أنها منافية لتفسيرهم له بالموجبة الكلية - ينافيه اكتفاؤهم عن إثبات البطلان
في موارد الأركان بأنها أركان ، ولولا اعتبار الكلية في مفهومه لم يكن لذلك وجه ،
كل ذلك مع أن الغرض في المقام وعليه بني الاشكال جريان مقتضى الركنية في السجدتين
من غير اعتبار تخصيص أو تقييد .