جبهة على ما لا يصح السجود عليه تخلصا عن الزيادة لو رفع ، إذا على تقدير اعتبار
مباشرة الأرض مثلا لم تتحقق زيادة ، كما أنه يومي إليه أيضا ظهور البطلان لو فرض
زيادة سجدتين منه سهوا وإن لم يكن باشر الأرض فيهما ، إلى غير ذلك من الأحكام
المتعلقة بالسجود في غير المقام ، كالنهي عن السجود لغير الله ، فإنه يكفي حينئذ فيه ذلك
وإن لم يباشر الأرض ولم يضع شيئا من مساجده ، ودعوى إرادة المعنى اللغوي فيه
بخلاف نحو سجود التلاوة والشكر فالشرعي واضحة المنع ، إذ الظاهر اتحادهما وإن اعتبر
في الصلاة حال السجود الأمور الآتية ، ولعل قول المصنف كغيره من الأصحاب :
وواجباته من الإضافة بأدنى ملابسة ، وإلا فلا ريب في عدم اعتبار وضع ما عدا الجبهة
فيه كما اعترف به المحقق الثاني والشهيد الثاني ، بل وخصوص مباشرة الجبهة للأرض
مثلا فيه عند التأمل ، فإن المنحني حتى يضع وجهه على الأرض أو وضع جبهته على
طنفسة ونحوها لا ريب في صدق اسم الساجد عليه في عرف المتشرعة فضلا عن غيرهم .
ويحرم فعله لغير الله للنهي عنه في النصوص ، قال الصادق ( عليه السلام ) في
خبر عبد الرحمن بن كثير ( 1 ) المروي عن بصائر الدرجات للصفار : " كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قاعدا في أصحابه إذ مر به بعير فجاء حتى ضرب بجرانه الأرض
ورغا فقال رجل : يا رسول الله أسجد لك هذا البعير فنحن أحق أن نفعل فقال : لا
بل اسجدوا لله ، ثم قال : لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد
لزوجها " وفي الوسائل أنه رواه سعد بن عبد الله ( 2 ) في بصائر الدرجات مثله إلى قوله
فقال : لا بل اسجدوا لله إن هذا الجمل يشكو أربابه ، ثم ذكر قصة الجمل ، ثم قال :
وذكر أبو بصير أن عمر قال : أنت تقول ذلك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لو أمرت إلى آخر الحديث ، وقال العسكري ( عليه السلام ) في المروي عن احتجاج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 2