سجدتين من الركعتين الأولتين حتى يركع فيما بعدهما أعاد على المذهب الأول ، وعلى
الثاني يجعل السجدتين في الثانية للأولى ويبني على صلاته " وأشار بالمذهب الأول إلى
ما ذكره في الركوع من أنه " إذا ترك الركوع حتى سجد أعاد " وعلى كل حال فهذا
هو القول المعروف بالتلفيق في الركوع والسجود الذي لم نعرف له هنا دليلا بالخصوص
إلا قياس السجدتين على الركوع الذي قد ورد في بعض النصوص ( 1 ) الأمر
بالقائهما لتداركه ، وقد ذكرنا ذلك كله مفصلا في أحكام الخلل ، وقلنا هناك إن
مقتضى هذا القول عدم بطلان الصلاة بزيادة السجدتين مطلق أو في الأخيرتين أو فيما
عدا الأولى بالحاق الثانية بالأخيرتين كما عن علي بن بابويه ، قال : " وإن نسيت الركوع
بعد ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت
لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعل
الثالثة ثانية والرابعة ثالثة " وكذا أبو علي لكن بالتخيير ، قال فيما حكي عنه : " لو
صحت الأولى وسها في الثانية سهوا لم يمكنه استدراكه كأن أيقن وهو ساجد أنه لم يكن
ركع ، فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحت له رجوت أن يجزيه ذلك ، ولو أعاد
إذا كان في الأولتين وكان الوقت متسعا كان أحب إلي ، وفي الثانيتين ذلك يجزيه " .
ولا ريب في اقتضاء الجميع عدم البطلان بالزيادة ، ضرورة حصول ذلك مع
تدارك الركوع ، نعم يحتمل اقتصارهم على خصوص صورة تدارك الركوع لا مطلقا مع
احتماله ، فنفي الخلاف حينئذ من بعضهم عن البطلان بزيادتهما في غير محله ، كدعوى
الاجماع في تعليق الإرشاد ومجمع البرهان على ذلك أيضا إن أراد به الاجماع من الجميع ،
مع أني لم أتحققه فيهما وإن أوهماه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الركوع - الحديث 2