طويل ( 1 ) : " إن زنديقا قال له : أفيصلح السجود لغير الله ؟ قال : لا ، قال : فكيف
أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : إن من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان
سجوده لله إذا كان عن أمر الله " وعن مجمع البيان في قوله تعالى ( 2 ) : " وخروا له
سجدا " قيل : إن السجود كان لله شكرا له كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم ، والهاء
في قوله تعالى " له " عائدة إلى الله ، فيكونون سجدوا لله وتوجهوا في السجود إليه
كما يقال صلى للقبلة ، وهو المروي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي المحكي عن
تفسير علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يحيى بن أكثم ( 4 ) " إن موسى بن محمد
سئل عن مسائل فعرضت على أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) فكان منها أن
قال له : أخبرني عن يعقوب وولده اسجدوا ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو الحسن
( عليه السلام ) سجود يعقوب وولده لم يكن ليوسف ، إنما كان ذلك منهم طاعة لله وتحية
ليوسف ، كما أن السجود من الملائكة لآدم كان طاعة لله وتحية لآدم ، فسجود يعقوب
وولده شكرا لله لاجتماع شملهم ، ألا ترى أنه يقول في شكر ذلك الوقت رب قد
آتيتني من الملك " الآية ( 5 ) وفي المحكي عن تفسير العسكري ( 6 ) عن آبائه عن النبي
( عليهم الصلاة والسلام ) قال : " لم يكن سجودهم يعني الملائكة لآدم ، إنما كان آدم قبلة
لهم يسجدون نحوه لله عز وجل ، وكان بذلك معظما مبجلا ، ولا ينبغي أن يسجد
لأحد من دون الله يخضع له كخضوعه لله ، ويعظمه بالسجود له كتعظيم الله ، ولو أمرت
أحدا أن يسجد هكذا لغير الله لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا أن
يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول الله ( عليهما الصلاة والسلام ) ومحض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 5 - 6 - 7
( 2 ) سورة يوسف - الآية 101 - 102
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 5 - 6 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 5 - 6 - 7
( 5 ) سورة يوسف - الآية 101 - 102
( 6 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 5 - 6 - 7