وذكرنا أيضا في ذلك البحث حكم نسيانهما لو ذكرهما قبل الركوع ، وأنه
يتداركهما خلاف للبعض فتبطل ، وبينا ضعفه ، كضعف القول ببطلانها بالاخلال بسجدة
سهوا مع استفاضة النصوص ( 1 ) بأنه لا تعاد الصلاة من سجدة ، كما أن في بعضها ( 2 ) أيضا
التصريح بعدم إعادتها من زيادة سجدة ، فالقول بالبطلان به أيضا في غاية الضعف ،
خصوصا على المختار من الأعمية في أسماء العبادات من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين
في ذلك كله ، فما عن ثقة الاسلام في الفتاوى السبع عشر والسيد في الجمل والحلبيات
وابن إدريس في السرائر والتقي بل والحسن بن أبي عقيل ناسبا له إلى آل الرسول
( صلى الله عليه وآله ) بل والغنية مدعيا عليه الاجماع من البطلان بذلك ضعيف لا أعرف
له دليلا إلا قاعدة الشغل التي لا تتم عندنا ، وإطلاق بعض النصوص ( 3 ) بناء على
تعميمها لصورتي الزيادة والنقيصة ، وإطلاق ( 4 ) من زاد في صلاته ، والكل يجب
الخروج عنها بما دل بالخصوص على عدم بطلان الصلاة بزيادتها ، كخبر منصور بن حازم ( 5 )
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة فقال : لا يعيد
صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة " وخبر عبيد بن زرارة ( 6 ) " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثم استيقن
أنه قد زاد سجدة فقال : لا والله لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته
من سجدة ويعيدها من ركعة " المعتضدين بالشهرة العظيمة بين الأصحاب التي كادت
تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك ، ومنه يعلم حينئذ ما في إجماع أبي المكارم والنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب السجود
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 2 و 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الركوع - الحديث 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 3