الأول منها استحباب المسألة في الركوع لدنيا أو دين ، والمعروف أن ذلك في السجود
ولذا لم يذكر الكثير في مستحباته إلا ما يحكى عن ابن الجنيد ولا بأس به خصوصا
بعد شهادة الخبر المزبور له .
الواجب ( السادس السجود )
وهو لغة الخضوع والانحناء وتطأطؤ الرأس ، ولعل من اقتصر على الأول في
تفسيره أو مع الثاني أراد التفسير بالأعم متكلا في تمام المعنى على العرف كما هو الشأن
في معظم التعاريف اللفظية من أهل اللغة ، بل لعل من اعتبر تطأطؤ الرأس فيه أيضا
كذلك ، إذ الظاهر عدم كفاية مطلقه ، بل المراد قسم خاص منه ، ومنه يعلم ما في قول
البعض ، وشرعا وضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس ، إذ الظاهر
عدم ثبوت الحقيقة الشرعية فيه ، بل يمكن عدم اعتبار ذلك في صحته ، وإنما هو واجب
في الصلاة حاله كالذكر ، وأضعف منه ما في كشف الأستاذ من أنه في الشرع فضلا
عن اصطلاح المتشرعة وضع المساجد السبعة أو أحدها أو خصوص وضع الجبهة وهو
أظهرها ، أو ما قام مقامه من إشارة برأس أو عين بوجه يصح أو مطلقا على اختلاف
الوجهين ، بل من الغريب جعله الإشارة منه ، ضرورة عدم تسميتها بذلك في الشرع
ولا عند المتشرعة ، والاجتزاء عنها في بعض الأحوال لا يستلزم الدخول في المسمى
قطعا ، وحينئذ يشكل اعتبار شئ من المساجد السبعة حتى الجبهة فيما أوجبه الشارع من
السجود لتلاوة مثلا ، أو ندبه لشكر ونحوه مع فرض عدم الدليل بالخصوص ، نعم
قد يقال باعتبار وصول الجبهة في الانحناء والتقويس إلى حد تستقر ولو بوسائط من غير
علو مفرط لا مباشرة خصوص بشرة الجبهة للأرض ، ولعله كذلك في الشرع واللغة
وربما يومي إلى ذلك في الجملة ما تسمعه إن شاء الله من بعضهم من إيجاب الجر لو وضع