كان يكره أن يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع ولكن يعتدل " وفي كشف الأستاذ
ويكره التدبيخ بالدال المهملة والخاء المعجمة عكس التبازخ ، والتدبيح بالدال والحاء
المهملتين بسط الظهر وطأطأة الرأس ، والتصويب هو التدبيح ، والاقناع جعل الرأس
أرفع من الجسد ، وربما كان في خبر علي بن عقبة ( 1 ) شهادة على بعض ذلك ، قال :
" رآني أبو الحسن ( عليه السلام ) بالمدينة وأنا أصلي وأنكس رأسي وأتمدد في ركوعي
فأرسل إلي لا تفعل " وإن كان غير منطبق على تمام ما سمعت ، نعم يستفاد منه كراهة
تنكيس الرأس والتمدد كما نص عليهما بعد ذلك في الكشف أيضا ، مع أنه يمكن إرادة
تنكيس الرأس في الخبر المزبور في القيام لا الركوع ، لكن يسهل الخطب أن الحكم
مما يتسامح فيه ، على أن ما حضرني من نسخة الكشف غير نقية من الغلط .
ثالثها الانخناس الذي تحصل معه الانحناء الواجب ، وإلا بطل ، وهو تقويس
الركبتين والرجوع إلى وراء ، ولم أقف على نص فيه أيضا بالخصوص إلا أنه نص عليه
في الذكرى والكشف ، ولعلهما أخذاه مما عرفت ، ومن دعوى ظهور النصوص في
مرجوحية غير الصفة المأمور بها في الركوع ، خصوصا مثل هذه الأحوال ، بل لعل معنى
الأمر بتسوية العنق للظهر وموازاته أنه لا يكون منكسا ولا مرتفعا ، فيستفاد منه
حينئذ بعض هذه الأحوال ، كما أن من الأمر بغيره يستفاد آخر ولو بالقرائن لا من
جهة أن ترك المستحب مكروه ، إذ هو مع أنا لا نقول به لا يقتضي كراهة الأضداد
الخاصة ، ولا يخص هذه الأحوال دون غيرها ، فتأمل .
ورابعها التطبيق ، وهو جعل إحدى الكفين على الأخرى ثم إدخالهما بين
ركبتيه للمروي عن قرب الإسناد ( 2 ) عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) " إن وضع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الركوع - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4