سعيد باسناد إلى أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سمع الله لمن حمده الحمد لله
رب العالمين الرحمن الرحيم بحول الله وقوته أقوم وأقعد أهل الكبرياء والعظمة
والجبروت " وباسناده إلى محمد بن مسلم ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " إذا قال الإمام سمع الله
لمن حمده قال من خلفه : ربنا لك الحمد وإن كان وحده إماما أو غيره قال : سمع الله
لمن حمده الحمد لله رب العالمين " بل صريح الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى العمل به
حيث دفع ما في المعتبر به ، قال : ويدفعه قضية الأصل ، والخبر حجة عليه ، وطريقه
صحيح ، وإليه ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم ، وفيه مع
أنه لا وجه صحيح لتمسكه بالأصل في إثبات الاستحباب الخصوصي احتمال ذكر الخبر
المزبور على مذاق العامة كما استقر به في الحدائق ، ويؤيده عدم اعتناء مثل الشيخ به ،
بل ظني أنه من جملة أخبار الكتاب المزبور التي تركها نقدة الآثار ولم يذكروها في
جوامع العظام ، ومنه يعلم رجحان الذكر بعد السمعلة بما سمعته في النصوص السابقة لا بما
في خبر أبي بصير لأرجحيتها عليه ، خصوصا مع عدم حسن التأليف فيه ، ولو أن الزيادة
فيه بعد تمام الذكر في غيره لأمكن القول به للتسامح .
لكن ظاهر الشهيد العمل به ، حيث قال : ويستحب أيضا في الذكر هنا " بالله
أقوم وأقعد " ولم أجده لغيره ولا في غير الخبر المزبور ، كما أني لم أجد ما حكي عن
ابن أبي عقيل من أنه روي " اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء
ما شئت من شئ يعد " فيما حضرني من كتب الأصول والفروع إلا ما في الحدائق عن
كتاب الغارات ( 3 ) " كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى محمد بن أبي بكر - إلى
أن قال - : وكان أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا رفع صلبه قال : سمع الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 3 - 4
( 3 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب الركوع - الحديث 1