بوجوب وضع الكفين على الركبتين لا يخلو من إشكال من وجهين ، لابتنائه على النهي
عن الضد أولا ، أو لأن المتجه حينئذ البطلان أيضا بسبب ترك الوضع لا التطبيق ،
ضرورة إرادة الشرطية من وجوب الوضع على الركبتين ، ولعله يريد من جهة التطبيق
نعم يتعين البطلان لو فعله عمدا بناء على أنه فعل كثير كالتكفير ، بل الظاهر ذلك
أيضا بناء على ثبوت النهي عنه كما عن أبي علي ، ويحتمله الخبر المزبور لظهور النهي
المفروض عرفا فيه ، بل ظاهره حينئذ النهي عن الركوع بهذه الهيئة ، وفي الذكرى يمكن
الصحة ، لأن النهي عن وصف خارج ، وهو كما ترى ، والأمر سهل بعد أن عرفت
أن الأقوى عدم الحرمة .
خامسها ( أن يركع ويداه تحت ) جميع ( ثيابه ) كما صرح به جماعة ، بل في
الذكرى وتعليق الإرشاد وعن المسالك نسبته إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الاجماع
عليه كظاهر المحكي عن الغنية ، وكفى به حجة لمثله ، مضافا إلى خبر عمار ( 1 ) سأل
الصادق ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي فيدخل يديه تحت ثوبه قال : إن كان عليه
ثوب آخر فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك ، وإن أدخل يدا وأخرج أخرى
فلا بأس " وهو ظاهر في المطلوب بعد إرادة الكراهة من نفي الجواز ، لقصوره عن
إفادته خصوصا مع اتفاق الأصحاب ظاهرا على الجواز ، ومع ما تسمعه من صحيح ابن
مسلم ( 1 ) ونفي البأس فيه أولا لا ينافي المطلوب ، ضرورة عدم صدق تحت جميع الثياب
المستفاد من إضافة الجمع مع فرض وجود الثوب ، ومنه يعلم عدم مخالفة الإسكافي لنا فيما
حكي عنه من أنه لو ركع ويداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزر وسراويل ،
فتأمل . كما أن نفي البأس فيه أخيرا كذلك ، لظهور العبارة وغيرها في اعتبار إدخال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 1 مع اختلاف في الألفاظ في الأول
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 1 مع اختلاف في الألفاظ في الأول