لمن حمده اللهم لك الحمد ملء سماواتك وملء أرضيك وملء ما شئت من شئ " إلى آخره
لكن لا بأس بذكره للتسامح ، وكذا لا بأس بالعمل بما في الصحيح الأول من
استحباب الجهر بالسمعلة وما بعدها من الذكر السابق إلا أنه قد يشكل في المأموم إذا
فرض سماع الإمام ، لبعد احتمال التخصيص خصوصا والتعارض من وجه ، والمراد
بالسمعلة الدعاء لا الثناء كما كشف عن ذلك ما في خبر الفضيل ( 1 ) قلت للصادق ( عليه
السلام ) : " جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي : احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي
إلا دعا لك يقول : سمع الله لمن حمده " وتعديته باللام لتضمنه معنى الاستجابة ، كما أن
قوله تعالى ( 2 ) : " لا يسمعون إلى الملأ الأعلى " ضمن معنى الاصغاء ، إلى غير ذلك
من المندوبات التي لا تخفى بعد التأمل في النصوص والإحاطة بها .
( و ) أما ( ما يكره ) في الركوع فأمور : أحدها التبازخ بالزاء والخاء المعجمتين
وهو كما في الذكرى تسريح الظهر وإخراج الصدر ، ولعله إليه يرجع ما في كشف الأستاذ
من أنه يحصل بجعل الظهر كالسرج وطي البطن ، ولم أعثر على نص فيه تفسيرا وحكما ،
لكن ذكره في الذكرى وتبعه عليه الأستاذ ، ولا بأس به .
ثانيها التدبيخ بالدال المهملة والخاء المعجمة ، وفي الذكرى روي بالذال المعجمة ،
أيضا ، والأول أعرف ، وهو إن يقبب الظهر ويطأطئ الرأس ، ولعل الكراهة فيه
للمرسل ( 3 ) من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل لعله عامي ، نعم في خبر إسحاق
ابن عمار ( 4 ) المروي في الذكرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن عليا ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 2 رواه عن المفضل
( 2 ) سورة الصافات - الآية 8
( 3 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الركوع - الحديث 3