اليدين معا ، بل لعله مراد الفاضل في الإرشاد وإن عبر باليدين على ما قيل كالمحكي عن
الوسيلة ، مع أن فيما حضرني من نسخة الأول " يداه " نعم ظاهره عدم الفرق في ذلك
بين حال الركوع وغيرها من أحوال الصلاة ولذا عممه في الكشف ، وكأنهم خصوه
بالركوع لأنه عنده ربما تسبب لانكشاف العورة ، فيمكن جعل ذلك فيه أشد ، هذا .
وقد ظهر مما عرفت أنه لا كراهة في وضع اليدين حينئذ في الكمين ، ولا تحت
بعض الثياب خصوصا الرداء والعباءة في هذا الزمان ، فما عن أبي الصلاح من كراهة
إدخالهما في الكمين وتحت الثياب لعموم إخراج اليدين لا يخلو من نظر ، وفي المدارك
ويدفعه صريحا صحيح ابن مسلم ( 1 ) سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي
ولا يخرج يديه من ثوبه فقال : إن أخرج يديه فحسن ، وإن لم يخرج فلا بأس " وقد
يناقش في دعوى الصراحة في رده ، بل أقصاه الدلالة على الجواز الذي يجامع الكراهة
نعم هو ظاهر في استحباب الخروج ، ولعله ظاهر في البروز لا ما يشمل الدخول تحت
الكمين ، ولذا حكي عن النفلية أنه يستحب بروز اليدين ، ودونه أن يكونا في الكمين ،
ولا أن يكونا تحت ثيابه ، بل في شرحها أن هذا هو المشهور ، لكن الانصاف انسياق
ما لا يشمل الدخول في الكمين من الخروج ، ولذا كان ظاهر المبسوط وغيره ( 2 ) المساواة
بين البروز والاكمام ، بل هو من معقد ظاهر إجماع الذكرى وعن غيرها ، فتأمل ،
والمراد باليد المستحب بروزها الراحة والأصابع وما جاوزها إلى الزند ، لأنه هو المتعارف
في البروز كما اعترف به في المحكي عن الفوائد الملية .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1
( 2 ) وفي المبيضة " عدم المساواة " والصواب " المساواة " طبقا للمسودة لأنه سووا
بين كون اليد في الكم وبين كونها خارجة عن الثياب