بل عن البحار التصريح بالاجماع عليه ، لكن في المدارك لو قيل باستحباب التحميد خاصة
للمأموم كان حسنا ، لصحيح جميل بن دراج ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
قلت : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده ؟ وقال : يقول : الحمد
لله رب العالمين ويخفض من الصوت " وفيه - مع منافاته لما عرفت ولمتابعة المأموم الإمام -
أنه يمكن عود ضمير الفعل بعد " إذا " إلى الرجل ، فلا ينافي الأخبار الأخر حينئذ ،
بل يقوى في الذهن أن المراد به التعريض فيما تقوله العامة : " ربنا ولك الحمد " على
معنى أن المستحب بعد السمعلة هذا ، وهو الذي أراده المصنف بقوله : " ويدعو بعده "
ودل عليه الصحيح السابق وإن كان ليس دعاء حقيقة ، لا ذاك الذي يقوله المخالفون ،
قال في المعتبر : يستحب الدعاء بعد السمعلة بأن يقول : الحمد لله أهل الكبرياء والعظمة
إماما كان أو مأموما ذكر ذلك الشيخ ، وهو مذهب علمائنا ، ثم نقل عن الشافعي أنه
يقول : " ربنا ولك الحمد " وعن أحمد روايتان : أحدهما كما يقوله الشافعي ، والثانية
لا يقولها المنفرد ، وفي وجوبها عنه روايتان ، وعن أبي حنيفة أنه يقولها المأموم دون
الإمام ، ثم رجح قولنا بأنه المروي عن أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) ، وأنه أفصح
لفظا وأبلغ في الحمد ، فيكون أولى ، ثم أيده بما رواه أحمد في مسنده ، ثم قال : ومن
الجمهور من أسقط الواو لأنها زيادة لا معنى لها ، وقال بعض أهل اللغة : الواو قد تزاد
في كلام العرب ، وظاهره إنكار ثبوت رجحانها لعدم نص بها عندنا كالشيخ في المبسوط
وإن قال بعدم فساد الصلاة بقولها ، قال : ولو قال : ربنا ولك الحمد لم تفسد صلاته ،
لأنه نوع تحميد ، لكن المنقول عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أولى ، قلت : قد
يقال بالفساد مع نية الاستحباب الخصوصي بناء على بطلانها بنحو هذا التشريع ، نعم
لو تم ما رواه في الذكرى أمكن القول بثبوت استحبابه ، قال فيها : روى الحسين بن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 1