( وعلى التاسع ) ما رواه الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سئل عن الرجل
أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ " وعن الغنية والمنتهى
والتذكرة الاجماع عليه ، وفي المعتبر يكره للجنب ذلك عليه علماؤنا . ولا يخفى أنه
ليس الاستحباب هنا مبنيا على أن ترك المكروه مستحب ، بل إما لأنه في خصوص
المقام ، أو لقوله ( حتى يتوضأ ) . وفي الموثق ( 2 ) - على ما قيل - : " عن الجنب
يجنب ثم يريد النوم قال : إن أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلي وأفضل من
ذلك " . واحتمال القول بالجريان في كل محدث بالحدث الأكبر ضعيف ، كضعف
الاستدلال له بما دل على استحباب التطهر لمن أراد النوم الشامل للمقام ، إذ هو مع
الغض عما فيه لم يفد الاستحباب الخصوصي للجنب .
( وعلى العاشر ) مع أنه نقل الفتوى به عن جمع من الأصحاب كالنهاية المهذب
والوسيلة والجامع والشرائع والنافع والنزهة وكتاب الأشباه والنظائر وغيرها والمرسلين
السابقين في الذكرى والمدارك ، قد يستدل عليه بما ورد ( 3 ) من الأمر بالوضوء للمجامع
إن أراد المعاودة .
( وعلى الحادي عشر والثاني عشر ) ما رواه ( 4 ) شهاب بن عبد ربه قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب أيغسل الميت ؟ ومن غسل الميت أيأتي أهله ثم
يغتسل ؟ فقال : هما سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت
وهو جنب ، وإن غسل ميتا توضأ ثم أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما " . وفي كشف
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب الجنابة حديث 5 .
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 13 - من أبواب الوضوء الحديث 2 .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 34 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .