مستغن عن الدليل لأن المعروف من السلف التأهب للفريضة والمحافظة على نوافل الزوال
والفجر . فما في كشف اللثام أن الخبر لم أعثر عليه ، وأما الاعتبار فلا أرى الوضوء
المقدم إلا ما يفعل للكون على الطهارة ، ولا معنى للتأهب للفرض إلا ذلك ، غير
واضح . والفرق بينه وبين الكون على الطهارة في غاية الوضوح .
( وعلى الخامس عشر ) مضافا إلى نفي الخلاف عنه في كشف اللثام ، الأخبار
الكثيرة منها ( 1 ) " الوضوء على الوضوء نور على نور ) وقضية اطلاقها عدم اشتراط فصل فعلي
كصلاة ونحوها ، ولا زماني في مشروعيته كما أن قضيتها استحبابه لنفسه لا مشروطا
بصلاة من فرض أو نقل . فما عن بعضهم من التقييد به كما عن آخر التفصيل بين من
يحتمل صدور الحدث منه فلا يشترط فيه وبين غيره فيشترط ضعيف . نعم لا أستبعد
تأكده للصلاة لا سيما الغداة والمغرب والعشاء . وعن بعضهم استحبابه لسجود التلاوة
والشكر واحتمل ذلك في الطواف ولم يثبت الجميع . وهل يجري التجديد في غير
الوضوء من الأغسال أو المختلفين ؟ وجهان أقواهما العدم لظاهر الفتوى ، وربما
احتمل لقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) " الطهر على الطهر " ومنه ينقدح الاستحباب في المتخالفين .
( وعلى السادس عشر ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) " يا أنس أكثر من الطهور
يزد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فإنك تكون
إذا مت على طهارة شهيدا " وعن الإرشاد للديلمي ( 4 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " يقول
الله تعالى من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني " وعن نوادر الراوندي ( 5 ) عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الوضوء حديث 7 .
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الوضوء حديث 3
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 4 ) المروي في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الوضوء حديث - 2 - .
( 5 ) المروي في البحار في المجلد 18 في باب إسباغ الوضوء