تعالى . ومنه يعلم أنه لا يجب له حتى لو نذر مثلا ، ضرورة كونه كالوضوء لقراءة
القرآن ونحوها مما هو شرط للكمال لا الصحة .
( وعلى الثالث ) قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر عبد الله بن سنان :
" من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه " . وما يقال من أنه
لا دلالة فيه على استحباب الوضوء لذلك بل مفاده أنه ينبغي أن تطلب إذا كان الانسان
على وضوء لأمر شرع له الوضوء كالصلاة ونحوها . فيه أن الظاهر من مثل هذه
العبارة طلب الوضوء لها كما لا يخفى على من لاحظ أخبار التحنك ونحوها ، فتأمل ، ولا تغفل
عن هذه المناقشة وجوابها ، فإنها جارية في كثير ما تسمع . كما أن المناقشة بأن
الموجود في الخبر الوضوء وهن أعم من الطهارة ضرورة صدقه على الصوري يدفعها ظهور
إرادتها منه في كل مقام أمر به ، لا ما جامع الحدث كما يشعر به مقابلتها به فيما ستسمع
في صلاة الجنازة ، مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا ينقض الوضوء إلا
حدث " ونحوه .
( وعلى الرابع ) مع مناسبة التعظيم ما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) : " لا تمسه
على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خيطه ولا تعلقه " . وعن بعض النسخ لا تمس خطه ، واحتمال
المناقشة في هذه الرواية بدلالتها على كراهية التعليق ونحوه دون ما نحن فيه من استحباب
الوضوء ، مدفوعة بتبادر الأمر بالوضوء لذلك من أمثال هذه العبارة .
( وعلى الخامس ) قول الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في خبر معاوية بن عمار :
" ولا بأس أن تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة ،
هامش
( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 .
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 4 ) المروي في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الوضوء حديث 1 .