اللثام : ونحو ذلك عن الرضا ( عليه السلام ) والظاهر أن السؤال فيها وقع عن أمرين
عن تغسيل الجنب الميت وعن جماع الغاسل وليس بجنب ، وجواب الإمام ( عليه السلام )
على ذلك فإن كان تقييد صاحب المدارك جماع الغاسل بالجنب لهذه الرواية ففيه ما فيه
وإن كان لغيره فهو أدري .
( وعلى الثالث عشر ) الأخبار الكثيرة المتضمنة للفظ ( عليها ) وللأمر ،
ولذلك نقل عن علي بن بابويه القول بالوجوب ، لكنه ضعيف للأصل ، مع عموم
البلوى به ، المؤيد بالشهرة العظيمة ، ولما في بعض الأخبار من لفظ ينبغي ، وعن
كتاب دعائم الاسلام ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " إنا نأمر نساءنا
الحيض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة فيسبغن الوضوء ويحتشين بخرق ثم يستقبلن القبلة ،
إلى أن قال : فقيل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن المغيرة زعم أنك قلت يقضين . فقال :
كذب المغيرة ما صلت امرأة من نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا من نسائنا
وهي حائض . وإنما يؤمرن بذكر الله كما ذكرت ترغيبا في الفضل واستحبابا " هذا مع
عدم صراحة كلامه في الخلاف إذ قد يحمل لفظ الوجوب على الثبوت كما وقع مثل ذلك
في عبادته على ما قيل . وتمام الكلام فيه في الحيض إن شاء الله تعالى .
( وعلى الرابع عشر ) مضافا إلى إمكان تعليله باستحباب الصلاة في أول الوقت ،
ولا يمكن إلا بتقديمه ، ما رواه في الحدائق ( 2 ) عن الشهيد في الذكرى من قولهم
( عليهم السلام ) : " ما وقر الصلاة من أخر الطهارة حتى يدخل الوقت " وعن النهاية أنه قال : للخبر . هذا مع أنه نقل أنه أفتى به في الوسيلة والجامع والنزهة والدروس
والبيان والنفلية والمنتهى ونهاية الاحكام والدلائل ، وقد تقدم ما في الذكرى ، وكأنه
هامش
( 1 ) المروي في المستدرك في الباب - 29 - من أبواب الحيض حديث 3 بأدنى تغيير .
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب الوضوء ، حديث 5 .