فلا جابر له في المقام ، وإن حكي عن الفقيه أنه قال : وإن وقع فيها سنور نزح منها سبع
دلاء لكن ما عنه في المقنع أنه قال : في السنور من ثلاثين إلى أربعين وروي سبع
دلاء ( 1 ) ظاهر في الاعراض عنها .
نعم يبقى الكلام في دلالة ما ذكرنا من الرواية على المختار ، فنقول أما دلالتها
على السنور والكلب فواضحة ، وأما الثعلب والأرنب والخنزير فليس في الروايات
تعرض لها بالخصوص ، نعم قد سمعت قوله ( عليه السلام ) " والكلب وشبهه " وقوله
( عليه السلام ) " سنورا أو أكبر منها " وعن الشيخ أنه يريد بشبهه في قدر جسمه ،
وهذا تدخل فيه الشاة والغزال والثعلب والخنزير وكل ما ذكر يعني المفيد في المقنعة ،
والظاهر دخول الأرنب في قوله " سنورا أو أكبر منها " وقد تقدم لك الزيادة والنقيصة
في كلامهم ، وكأنه لاجمال الشبه والأكبر في الروايتين والأولى الرجوع في الشبه إلى
العرف ، وليس المدار فيه على مقدار الجسم فقط ، والظاهر دخول ابن آوى فيه ، وأما ابن عرس
فقد سمعت أنه ذكره بعضهم ، ولكن لا يخلو من إشكال ، كما أن دخول الشاة في شبه الكلب
لا يخلو من إشكال ، سيما بعد قول جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) في خبر إسحاق بن عمار ( 2 )
" وإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة " وفي خبر عمرو بن سعيد سبع دلاء ، لكن
لا يبعد الأول لانجبار ضعف الدلالة بالشهرة على تقدير تحققها والاحتياط وكأنه بالأربعين
متيقن لعدم القائل بالزيادة ، وأما قوله : في الرواية " عشرون أو ثلاثون أو أربعون "
فيحتمل أن يكون من الراوي ، بل قد سمعت أنه ليس في رواية المحقق ترديد ، وأيضا
قد بينا عدم جواز التخيير بين الأقل والأكثر ، فيحتمل أن يكون الإمام قصد الاجمال ، وحينئذ فالاحتياط لازم لما ذكره المشهور ، وعن الهداية والمقنع في الكلب
والسنور من ثلاثين إلى أربعين ، ولعله للترديد الذي في رواية سماعة ، وإلا فالرواية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق - حديث 10 وفي الباب - 15 حديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 .