قال : لأنها انسان والحكم معلق عليه معرفا باللام الدال على العموم ، ومقدماته كلها
فاسدة ، نعم لا فرق في المرأة بين الصغيرة والكبيرة في وجوب الأربعين لا يخلو من
نظر إذ قد عرفت أن مقدماته صحيحة ، وكأن قول العلامة ( رحمه الله ) نعم إلى آخره
يريد به على تقدير الالحاق ، وفي المعتبر العمل برواية كردويه في بول المرأة ، وعلى
ما عرفت من مختار المنتهى تتجه المساواة بين الرجل والمرأة ، وقد عرفت أن رواية
كردويه لا جابر له ، فالأقوى حينئذ العمل بما قاله ابن إدريس ، ولا فرق بحسب الظاهر
بين قليل البول وكثيره وبين صبه فيها أو البول فيها ، وستسمع حكم بول الصبي .
( و ) تطهر ( بنزح عشرة للعذرة الجامدة ) التي لم تبق في البئر حتى تقطعت أو تقطع
بعضها ، وهو أولى من التعبير باليابسة لأن الحكم ليس دائرا مدارها لما عرفت ،
ولكون مستند الحكم ما في خبر أبي بصير ( 1 ) من " نزح عشرة للعذرة فإن ذابت
فأربعون أو خمسون " كرواية علي بن أبي حمزة إذا المراد حينئذ نزح عشرة للعذرة
الغير المذابة كما هو مقتضي الفهم العرفي من هذه العبارة ، مع ما في السرائر فإن كانت
غير مذابة ولا متقطعة فعشر دلاء بغير خلاف ، وما عن الغنية من الاجماع عليه ، وبذلك
كله تقيد رواية عمار ( 2 ) وصحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) المتضمنة لنفي
البأس عن الوضوء في البئر بعد وقوع الزنبيل من العذرة اليابسة أو الرطبة .
( و ) كذا ينزح عشر ( لقليل الدم ) غير الدماء الثلاثة ، والمراد بالقلة في نفسه
لا بالنظر للبئر على الأصح ، وما في السرائر من حد أكثر القليل بأنه ما نقص من دم
شاة ونسبته فيها إلى رواية أصحابنا لم نتحققه كما عرفت سابق ( كدم الطير والرعاف
اليسير ) وغيرهما من القطرة والقطرتين ، وفي السرائر نفي الخلاف فيه إلا من المفيد
فخمس ، وعن الغنية الاجماع عليه ، لكن في صحيح علي بن جعفر ( عليه السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 5 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 5 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 5 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 .