الأخرى وردت بين العشرين والثلاثين والأربعين ، حينئذ يدخلون الكلب في
الأكبر من السنور ، وقد يكون عمل بالروايتين مع طرح قوله عشرين ، والأولى
ما قدمنا ، والظاهر عدم الفرق بين الصغير والكبير في ذلك بعد صدق الاسم ، ولا بين
الذكر والأنثى لظهور إرادة اسم الجنس ، وهل يعتبر الموت في البئر أو الأعم ؟ لا يبعد
الثاني ، وتعرف قوته مما تقدم لنا سابقا في موت الانسان .
( و ) كذا يطهر بنزح الأربعين ( لبول الرجل ) كما في المعتبر والقواعد والتحرير
والسرائر مع تفسيره بأنه الذكر البالغ ، وعن الغنية الاجماع عليه ، وفي كاشف اللثام إنه
لا خلاف فيه ، وفي الذكرى نسبته للشهرة ، وفي المعتبر نسبته إلى الخمسة وأتباعهم ، بل
نسبه في أثناء كلامه إلى الأصحاب ، وفي السرائر أن الأخبار ( 1 ) متواترة من الأئمة
الطاهرين ( عليهم السلام ) بأنه ينزح لبول الانسان أربعون دلوا ، ومع ذلك كله ففيه
رواية علي بن أبي حمزة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت : " بول الرجل قال :
ينزح منه أربعون دلوا " وما في سند هذه الرواية من علي بن أبي حمزة وأنه واقفي قد
أكل أموال الكاظم ( عليه السلام ) ظلما وعدوانا منجبر بما سمعت ، مع أنه نقل عن
الشيخ الاجماع على العمل بروايته ، وفي المعتبر لا يقال إن عليا واقفي ، لأنا نقول
تغيره إنما هو في موت موسى ( عليه السلام ) فلا يقدح فيما قبله ، ولعل غرضه أن عمل
الأصحاب بروايته هنا مع عدم اتفاقه على العمل برواية مثله قد يكون لاطلاعهم على
تأدية الرواية قبل الوقف ، فلا يرد عليه أن العبرة في حال الأداء لا التحمل فتأمل .
وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في العمل بهذه الرواية هنا ، وفي المنتهى علي
ابن أبي حمزة لا يعول على روايته ، غير أن الأصحاب قبلوها ، وأما رواية معاوية
ابن عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها
بول أو خمر قال ( عليه السلام ) : ينزح الماء كله " فهي مع صحة سندها قد أعرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق - حديث 4 - 2 - 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق - حديث 4 - 2 - 7 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق - حديث 4 - 2 - 7 .