178 - مسألة : إذا نزل الامام بالجيش في الغزو على بلد ، هل له حصره ،
والمنع لمن يريد الخروج منه من الكفار ، أو دخوله إليه ( 1 ) أم لا ؟
الجواب : له ذلك ، لقوله تعالى : ( واحصروهم ) ( 2 ) ، وكما فعل رسول
الله صلى الله عليه وآله فإنه حاصر أهل الطائف .
179 - مسألة : إذا تترس المشركون بالأطفال ، هل يجوز قتلهم ، بالرمي أو
غيره ، أو لا يجوز ذلك ؟
الجواب : إذا كانت الحرب ملتحمة ( 3 ) جاز رمى المشركين وقتلهم
وضربهم ، من غير قصد إلى قتل الأطفال ، بل يكون القصد إلى من خلفهم ، فان
أدي ذلك إلى قتل الأطفال ، لم يكن على القاتل لهم شئ ، لأنه لو لم يفعل ذلك
لبطل الجهاد . وان لم تكن الحرب قائمة ، لم يجز رميهم ولا قتلهم بغير الرمي ، لأنهم
غير مكلفين .
180 - مسألة : إذا امنت المرأة لاحد من الكفار ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : يصح ذلك ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام هاني بنت أبي
طالب ، وقد اجارت ( 4 ) رجلا من المشركين يوم ( فتح مكة ) : اجرنا من
اجرت ، وامنا من أمنت . ( 5 )
181 - مسألة : هل يجوز أمان الصبى لاحد من الكفار أم لا ؟
الجواب : أمان الصبيان للكفار لا يصح ، لأنهم غير مكلفين .
182 - مسألة : إذا اغتر كافر بصبي غير مراهق ، فأمنه ، ما حكمه ؟
الجواب : إذا أمنه من هذه صفته ، كان الأمان غير صحيح ، لأنه أمان من
غير مكلف الا انه لا يعرض للكافر بسوء ، حتى يرد إلى مأمنه ، ثم يصير حربا
لأنه حصل مع المسلمين بشبهة ، وإذا كان حصوله كذلك ، لم يجز التعرض له بغدر
هامش
( 1 ) وفى نسخة - د : والمنع لمن يريد الخروج منهم من الكفار أو دخولهم إليه .
( 2 ) التوبة : 5 .
( 3 ) الملتحمة : الوقعة العظيمة في الفتنة والمراد قيام الحرب .
( 4 ) اجاره : أنقذ من هرب إليه وامنه .
( 5 ) بحار الأنوار ج 21 ص 131 .