تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
178 - مسألة : إذا نزل الامام بالجيش في الغزو على بلد ، هل له حصره ، والمنع لمن يريد الخروج منه من الكفار ، أو دخوله إليه ( 1 ) أم لا ؟ الجواب : له ذلك ، لقوله تعالى : ( واحصروهم ) ( 2 ) ، وكما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه حاصر أهل الطائف .
179 - مسألة : إذا تترس المشركون بالأطفال ، هل يجوز قتلهم ، بالرمي أو غيره ، أو لا يجوز ذلك ؟ الجواب : إذا كانت الحرب ملتحمة ( 3 ) جاز رمى المشركين وقتلهم وضربهم ، من غير قصد إلى قتل الأطفال ، بل يكون القصد إلى من خلفهم ، فان أدي ذلك إلى قتل الأطفال ، لم يكن على القاتل لهم شئ ، لأنه لو لم يفعل ذلك لبطل الجهاد . وان لم تكن الحرب قائمة ، لم يجز رميهم ولا قتلهم بغير الرمي ، لأنهم غير مكلفين . 180 - مسألة : إذا امنت المرأة لاحد من الكفار ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : يصح ذلك ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام هاني بنت أبي طالب ، وقد اجارت ( 4 ) رجلا من المشركين يوم ( فتح مكة ) : اجرنا من اجرت ، وامنا من أمنت . ( 5 ) 181 - مسألة : هل يجوز أمان الصبى لاحد من الكفار أم لا ؟ الجواب : أمان الصبيان للكفار لا يصح ، لأنهم غير مكلفين . 182 - مسألة : إذا اغتر كافر بصبي غير مراهق ، فأمنه ، ما حكمه ؟ الجواب : إذا أمنه من هذه صفته ، كان الأمان غير صحيح ، لأنه أمان من غير مكلف الا انه لا يعرض للكافر بسوء ، حتى يرد إلى مأمنه ، ثم يصير حربا لأنه حصل مع المسلمين بشبهة ، وإذا كان حصوله كذلك ، لم يجز التعرض له بغدر
هامش
( 1 ) وفى نسخة - د : والمنع لمن يريد الخروج منهم من الكفار أو دخولهم إليه . ( 2 ) التوبة : 5 . ( 3 ) الملتحمة : الوقعة العظيمة في الفتنة والمراد قيام الحرب . ( 4 ) اجاره : أنقذ من هرب إليه وامنه . ( 5 ) بحار الأنوار ج 21 ص 131 .