عليه ، وكان يقول : إن علق النذر بيوم العيد فقط فلا قضاء عليه ، وان علقه بغير
ذلك ، ووافق يوم العيد ، كان عليه القضاء ( 1 ) .
وعندي انه لا فرق بين الموضعين ، لان يوم العيد عندنا جميعا ، ليس بزمان
يصح انعقاد النذر عليه ، وإذا كان كذلك ، فلو كان القضاء يجب عن افطاره لهذا
اليوم ، لكان مما يصح صومه ، وقد علمنا خلافه ، وأيضا فان القضاء يتبع وجوبه
في وجوب المقضي ، فإذا كان كذلك ، وكان يوم العيد لا يصح صومه ، لم يجب
القضاء عنه . فان قيل : فالحائض والمسافر يجب عليهما قضاء اليوم الذي تحيض فيه
الحائض ، ويسافر فيه المسافر ، وإن كان لا يصح صومه . قلنا : الفرق بين الامرين ،
ان اليوم الذي ذكرته كان يصح صومه : بان لا تكون الحائض حاضت فيه ،
وكذلك المسافر ، وليس كذلك يوم العيد ، لأنه لا يصح صومه على كل حال ،
فافترق الأمران .
122 - مسألة : إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان ذكره من سفره ، فقدم
هذا الانسان ليلا ، هل يجب عليه هذا الصوم أم لا ؟
الجواب : لا يلزمه ذلك ، لأنه شرط صوم يوم ، وإذا قدم ليلا ، فالشرط لم
يحصل ، وإذا لم يحصل شرطه ، لم يلزمه الصوم .
123 - مسألة : إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان عينه من سفره ، فقدم في
بعض نهار ذلك اليوم ، هل يجب عليه الصوم أم لا ؟
الجواب : إن كان قدوم الانسان حصل قبل الزوال ، ولم يكن الناذر تناول
ما يفطر ، كان عليه الصوم ، وإن كان قدم بعد الزوال ، لم يجب عليه صومه ولا
قضاؤه ، لان بعض النهار لا يكون صوما .
124 - مسألة : إذا كان كافرا واسلم في بعض شهر ، أو في بعض يوم من
أيامه ، هل يجب عليه القضاء لما فاته أم لا ؟
الجواب : لا يجب عليه القضاء لما فاته ، لأنه لا خلاف في أن الكافر
هامش
( 1 ) وهو خيرة الشيخ في المبسوط ج 1 ص 281 من كتاب الصوم .